تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٣ - قحح قحح
الأَعْرَابيّ: يقال: قد اسْتَكْمَتَ العُرُّ [١] فاقبَحْه [٢] . العُرُّ:
البَثْرَة، و اسْتِكْمَاتُه [٣] : اقترابُه للانفِقَاءِ.
و قَبَحَ البَيْضَةَ: كَسَرهَا. و كلُّ شيْءٍ كسَرْتَه فقد قَبَحْته .
و قالوا: قُبْحاً له و شُقْحاً، بالضّمّ فيهما، و قَبْحاً له و شَقْحاً، و هََذا إِتباعٌ. و سيأْتي في ش ق ح قريباً إِن شاءَ اللََّه تعالى.
و أَقبَحَ فلانٌ: أَتَى بقَبيح و استَقْبَحه : رآه قبيحاً ، و هو ضدُّ استحسَنه. و قَبّحَ له وَجْهَه: أَنكرَ عليه ما عَمِلَ. و قَبَّحَ عليه فِعْلَه تَقبيحاً ، إِذا بَيَّنَ قَبْحَه : و في حديث أُمّ زَرْع «فَعِنده أَقول فلا أُقَبَّح » ، أَي لا يردّ عليَّ قَولي لميْلِه إِليّ و كَرامتِي عليه.
و في التهذيب: القَبِيح : طَرَفُ عَظْمِ المِرْفَق. و الإِبرةُ:
عُظَيمٌ آخَرُ رَأْسُه كبيرٌ و بَقيَّتهُ دَقِيقٌ مُلزّز بالقَبيح ، و قال غيرُه [٤] : القَبِيحُ طَرَفُ عَظْمِ العَضُدِ ممّا يَلِي المِرْفَقَ، و الذي يِلي المَنْكِبَ يُسَمَّى الحَسَنَ، لِكثرِة لَحْمِه. و قال الفَرّاءُ:
أَسفلُ العَضُدِ القبيحُ ، و أَعلاهَا الحَسَنُ. و في الأَسَاس:
ضَرَبَ حَسَنَه و قَبِيحَه . و قيل: القَبِيحانِ الطّرَفانِ الدَّقِيقَانِ اللَّذَانِ في رُؤُوس الذِّرَاعينِ. و يقال لطَرفِ الذرّاع الإِبرةُ.
أَو القَبيحُ مُلتَقَى السَّاقِ و الفَخِذِ ؛ و هما قَبِيحانِ ، قال أَبو النَّجم:
حيث تُلاقِي الإِبرةُ القَبِيحَا
كالقَبَاحِ كسَحاب، و قال أَبو عُبيد [٥] : يقال لعَظْم السَّاعدِ مّما يلِي النِّصفَ منه إِلى المِرْفَق: كَسْرُ قَبيحٍ . قال:
و لوْ كُنتَ عَيْراً كُنْتَ عَيْرَ مَذَلَّةٍ # و لو كُنْتَ كَسْراً كنتَ كَسْر قَبِيحِ
و إِنّمَا هجاه بذََلك لأَنّه أَقلُّ العِظامِ مُشَاشاََ، و هو أَسرعُ العِظامِ انكساراً، و هو لا يَنجبِر أَبداً. و قوله: كسْر قبيحٍ ، هو من إِضافة الشيْءِ إِلى نفْسه، لأَنّ ذََلك العظْم يقال له كَسْر.
و القُبَّاحُ كرُمَّان: الدُّبُ الهَرِم.
و في النوادر: المُقَابحَة و المُكَابَحةُ: المُشَاتمة. و في الأَساس: ناقَةٌ قَبيحةُ الشُّخْبِ [٦] ، أَي واسِعَةُ الإِحليل. و قَبْحَانُ ، بالفَتْح: مَحَلَّة بالبَصْرَة قَريبةٌ من سُوقِهَا الكبير.
*و مما يستدرك عليه:
قَبَّحه اللََّه: صَيَّرَه قَبيحاً ، قال الحُطيئةُ.
أَرَى لكَ وَجْهاً قَبَّحَ اللََّهُ شَخْصَه # فقُبِّحَ مِن وَجْهٍ و قُبِّحَ حاملُه
و عن أَبي عَمرٍو: قبَحْت له وَجْهَه، مخفّفةً، و المعنَى:
قلت له: قَبَحَهُ اللََّهُ، من القَبْحِ و هو الإِبعادُ. ١٦- و في الحديث :
«لا تُقَبِّحُوا الوَجْهَ» . معناه لا تَقُولوا إِنّه قَبيح ، فإِنّ اللََّه صَوَّره [٧] ، و حكَى اللِّحْيَانيّ: اقبُحْ إِن كُنْت قابحاً . و إِنّه لقَبيحٌ ، و ما هُو بقابحٍ فوق ما قَبُحَ . قال: و كذََلك يفعلون في هََذه الحروف إِذا أَرادَت [٨] افعَلْ ذاك إِن كنت تريد أَن تفعل. ١٦- و في حديث أَبي هُريرة «إِنْ مُنِعَ قَبَّحَ و كَلَحَ» . أَي قال له: قَبَح اللََّه وَجهَكَ. و العرب تقول: قَبَحَه اللََّه و أَمَّا زَمَعتْ به [٩] . أَي أَبْعَده اللََّهُ و أَبْعدَ والِدَتَه.
و المَقَابح : ما يُسْتَقْبَح من الأَخْلاق. و المَمَادِح: ما يُسْتَحسَن منها.
قحح [قحح]:
القُحُّ ، بالضَّمّ: الخالِصُ من اللُّؤْمِ و الكَرَمِ و من كلّ شيْءٍ، كيانّه خالِصٌ فيه. قال:
لا أَبتغي سَيْبَ اللَّئيم القُحِّ # يَكادُ من نَحْنَحةٍ و أَحِّ
يَحكِي [١٠] سُعَالَ الشَّرِقِ الأَبحِ
[١] كذا بالأصل و اللسان (قبح) استكمت العرّ، و الصواب ما في التهذيب:
«استكمت العدّ» و وردت صواباً في اللسان (مكت) .
[٢] في اللسان (مكت) : فافتحه.
[٣] كذا بالأصل و اللسان (قبح) تحريف. و صوابه: و استمكاته كما في التهذيب و اللسان (مكت) . و فيه: و استمكاتها: أن تمتلئ قيحاً.
[٤] أي غير الليث، فالقول الأول لليث نقله الأَزهري. و هذا القول لأبي الهيثم كما في التهذيب.
[٥] هو قول الأموي رواه أبو عبيد كما في التهذيب.
[٦] ضبطت في الأساس ضبط قلم بفتح الخاء.
[٧] اللسان: مصورة.
[٨] اللسان: إِذا أرادوا.
[٩] الأصل، و في التهذيب و اللسان (دار المعارف) : رمعت به، بالراء.
[١٠] عن التهذيب و اللسان، و في الأصل «على» .