تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٢ - قبح قبح
سُطُوعِه. و فَوْحُ الحَيْضِ: مُعْظَمه و أَوّلُه.
و من سَجَعَات الأَساس: نَزلْنا في بُسْتانٍ تَناوَحت أَطيارُه و تَفاوحَتْ أَنوارُه.
و من المجاز: طَعْنةٌ فَيّاحةٌ . و رجلٌ فَيّاحٌ : فَيَّاضٌ نَفَّاحٌ كَثيرُ العَطَايا [١] . و ذكره صاحب النهاية في الياءِ.
فيح [فيح]:
الفَيْح و الفُيُوحُ ، كقُعُود: خِصْبُ الرَّبِيعِ في سَعَةِ البِلاَدِ. و الجمْع فُيُوحٌ . قال:
تَرْعَى السَّحَابَ العَهْدَ و الفُيُوحَا
قال الأَزهريّ: رواه ابنُ الأَعرابيّ و الفُتُوحا بالتّاءِ. و الفَتْح و الفُتُوح من الأَمطارِ. قال: و هََذا هو الصحيح، و قد ذُكِرَ في مكانه.
و من المجاز: ناقةٌ فَيّاحَةٌ ، إِذا كَانَت ضَخمةَ الضَّرْعِ غَزِيرةَ اللّبَنِ. قال:
قد تَمْنَحُ الفَيّاحَةَ الرَّفُودَا # تَحسِبُهَا حالبَةً صَعُودَا [٢]
و فَيْحَانُ : ع كثيرُ الوُحوشِ في ديار بنِي سَعْد، بين الحِجاز و الشأْم، فَعْلانُ من الأَفْيَح : قال الرّاعِي:
أَو رَعْلَةٌ من قَطَا فَيْحَانَ حَلَّأها # عَن ماءِ يَثْرِبَةَ الشُّبَّاكُ و الرَّصَدُ
و فَيْحَةُ : موضع في ديارِ مُزَينَةَ. و فَيْحُونةُ : اسمُ امرأَةٍ لها ذِكْرٌ.
و أَفِحْ عنك من الظَّهِيرَةِ: أَبْرِدْ، أَي أَقِمْ حتَّى يَسكُنَ عنك حرُّ [٣] النّهارِ وَ يبرد. و قال ابنُ الأَعرابيّ: يقال: أَرِقْ عنك من الظَّهِيرة، و أَهْرِقْ و أَهْرِئ، و أَبِخْ و بخْبخ و أَفِخ، إِذا أَمرْتَه بالإِبراد، قال ابن سيده: و هي واويّة و يائيّة.
*و مما يستدرك عليه:
فاحَ الحَرُّ يَفِيح فَيْحاً : سَطَحَ و هَاجَ. ١٦- و في الحديث «شِدّةُ القَيْظ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . و هو مَجازٌ، واويّة و يائيّة، و في الأَساس أَنّه مأْخُوذ من فاحَت الشَّجَّةُ، و عن أَبي زيد: يقال لو مَلَكتُ[الدُّنيا] [٤] لفَيَّحْتها في يومٍ، أَي [٥] أَنفقْتها و فَرَّقْتها في يومٍ واحد.
فصل القاف
مع الحاءِ المهملة
قبح [قبح]:
القُبْح ، بالضّمّ: ضِدّ الحُسْن، يكون في الصُّورة و الفِعْل، و يُفتح. قَبُحَ ككَرُمَ يَقْبُح قُبْحاً ، بالضّمّ، و قَبْحاً ، بالفتح، و قُبَاحاً ، كغُرَاب، و قُبُوحاً ، كقعود، و قَبَاحَةً ، كسَحَابَةٍ، و قُبُوحَةً ، بالضَّمَّ. فهو قَبيحٌ من قَوم قِبَاحٍ و قَبَاحَي و امرأَةٌ قَبْحَى و قبِيحةٌ مِن نِسوةٍ قَبَائحَ و قِبَاحٍ . و قَبحهُ اللََّهُ قبْحاً و قُبُوحاً : أَقصَاه و نَحَّاه و باعَدَه عَن الخَيْر كلِّه [٦] ، كقُبُوحِ الكَلْبِ و الخنْزير. قاله أَبو زيد. و في القرآنِ وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ هُمْ مِنَ اَلْمَقْبُوحِينَ [٧] أَي المبعَدينَ عن كلِّ خَيْر [٨] . و عن ابن عبّاس: أَي من ذَوِي صُوَرٍ قَبِيحةٍ . فهو مَقْبُوحٌ . و قال ابن سِيدَه [٩] : المقبوح : الذي يُرَدّ و يَخسأُ.
و المنبوح: الذي يُضْرَب لهُ مثَلُ الكَلْبِ، ١٧- و رُوِيَ عن عَمَّار أنّه قال لرَجلٍ نالَ بِحضْرته من عائشةَ رضي اللََّه عنها «اسكُتْ مَقْبُوحاً مَشْقُوحاً مَنبوحاً» . أَراد هََذا المعنَى.
و قَبَحَ البَثْرةَ: فَضَخَها، بالخاءِ المعجمة، حتَّى يَخْرُجَ قَيْحُهَا، و في الأَساسِ: عَصَرهَا قبْل نُضْجِهَا، و عن ابن
[١] الأصل و اللسان (فيح) ، و في الأساس فيح: و رجل فياح: فياض بالعطاء الواسع الكثير.
[٢] في التهذيب و الأساس و التكملة:
يحسبها حالبُها صَعُودا
الصَّعود: الناقة التي تخدج فتعطف على ولد عامٍ أول.
[٣] كلمة حرّ سقطت من المطبوعة الكويتية.
[٤] زيادة عن اللسان، و نبه إِلى رواية اللسان و الأساس. بهامش المطبوعة المصرية.
[٥] في الأساس: أي لفرقتها بسعة و كثرة. و في اللسان فكالأصل.
[٦] في اللسان: من كل خيرٍ.
[٧] سورة القصص الآية ٤٢.
[٨] و في التهذيب و اللسان: أي من المبعدين الملعونين، و هو من القبْح و هو الإِبعاد. و سيرد بهذا المعنى.
[٩] كذا و في التهذيب و اللسان: «قال أُسَيّد» ، و جاء قوله فيهما يفسر قول الجعدي:
و ليست بشوهاء مقبوحة # توافي الديار بوجه غَبِرْ.