تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦١ - فوح فوح
قال الخَطّابيّ، هي الرُّقَاقة الّتي قد فُلطِحَت ، أَي بُسِطَت، و قال غيره: هي الدّراهم، و يُروَى المُطَلْفَحة، و قد تقدّم.
و فِلْطَاحٌ : ع.
فلقح [فلقح]:
فَلْقَحَ الرّجُلُ ما في الإِنَاءِ، إِذا شَرِبَه أَو أَكلَه أَجْمَعَ. وَ رَجُل فَلْقَحِيٌّ ، إِذا كَان يَضْحَك في وُجوه النَّاس. و يقال أَيضاً: فلانٌ يَتَفَلْقَحُ أَي يَسْتَبشْرُ إِليهم. و هََذه المادة لم يذكرها ابن منظُور في اللسان.
فنح [فنح]:
فَنَح الفَرَسُ من الماءِ، كَمنَع: شَرِبَ دونَ الرِّيّ. قال:
و الأَخْذُ بالغَبُوق و الصَّبُوحِ # مُبَرِّدٌ [١] لِمِقْأَبٍ فَنُوحِ
المِقْأَب: كَثيرُ الشُّرْب.
فنطح [فنطح]:
فَنْطَحٌ ، كجعفر، اسمٌ، و في بعض النُسخ بالضّمّ.
فوح [فوح]:
فَاحَ المِسْكُ يَفوح و يَفِيح فَوْحاً و فُؤُوحاً و فَوَحَاناً ، محرّكةً، و فَيْحاً و فَيَحاناً : انْتَشَرَتْ رَائحتُه و المادّة واويّة و يائيّة، و الفَوْحُ وِجْدَانُك الرِّيحَ الطَّيّبة. و لا يقال في الرّائحة الكَرِيهةِ، على الصواب، كما في المصباحِ و الأَساس و النوادر. أَو عامٌ في الرَّائحتين، و هو مَرجوحٌ.
و فاح الطِّيبُ يَفوح فَوْحاً ، إِذا تَضوّع، و قال الفرّاءُ [٢] : فاحَتْ رِيحُه و فَاخَت بمعنًى. و قال أَبو زيد: الفَوْح من الرّيح و الفَوخ، إِذا كان لها صَوتٌ.
و فاحَت القِدْرُ: غَلَتْ تَفِيحُ و تَفُوح ، و قد أَخرَجه مُخْرَج التَّشْبِيه، أَي كأَنّه نارُ جَهنَّمَ في حَرّها. و أَفَحْتُها أَنا. و ذكره ابن منظور في الياءِ.
و فاحَت الشَّجَّةُ تَفِيح فَيْحاً : نَفَحَتْ، أَي قَذَفَتْ بالدَّمِ. و في الأَساس [٣] : فارَت بالدَّم الكثير. و فاح الدَّمُ فَيْحاً و فَيَحَاناً و هو فاحٍ : انْصَبَ و أَفاحَهُ : هَرَاقَه و سَفَكَه. و دَمٌ مُفَاحٌ : سائلٌ، قال أَبو حَرْبٍ الأَعْلَمُ، و هو جاهليّ:
نحنُ قَتَلْنَا الملِكَ الجَحْجَاحَا # و لمْ نَدَعْ لِسارِحٍ مُرَاحَا
إِلاَّ دِيَاراً أَو دَماً مُفاحَا [٤]
و الفَيْح و الفَيَحُ : السَّعَة و الانتشار. و الأَفْيَح و الفَيَّاح : كلُّ موضعٍ واسعٍ، يقال: بحرٌ أَفْيَحُ بَيِّنُ الفَيَحِ . و في المصباح: وادٍ أَفْيَحُ ، على غير قياس. و بَحْرٌ فيّاحٌ بَيِّنُ الفَيَحِ : واسعٌ، و الفِعْل منه فاحَ يَفَاحُ فَيْحاً ، و قِيَاسه فَيحَ يَفْيَحُ . و في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «و بَيتُهَا فَياحٌ » ، أَي واسعٌ، رواه أَبو عُبيد مشدّداً. و قال غيره: الصَّوَابُ التخفيفُ.
و من المجاز: فاحَت الغارَةُ: اتَّسَعَت. فَيَاحِ كقَطَامِ اسمٌ للغارَة. و كان يقال للغارَة في الجاهلِيّة فِيحِي فَيَاحِ ، و ذََلك إِذَا دَفَعَت الخَيلُ المُغيرةُ فاتَّسَعَت. و قَال شَمِرٌ: فِيحِي أَي اتَّسِعي عليهم و تفَرَّقِي. قال غَنِيّ بن مالك:
دَفعْنا الخَيْلَ شائلةً عليهمْ # و قُلْنا بالضُّحَى: فِيحِي فَيَاحِ [٥]
و قال الأَزهريّ: قولهم للغَارَةِ، فيحِي فَيَاحِ ، الغَارَةُ هِي الخَيْل المُغيرَةُ تُصبِّح حَيًّا نازلين، فإِذا أَغارَت على ناحيةٍ من الحيِّ تحرَّزَ عُظْمُ الحيّ و لجئُوا إِلى وَزَرٍ يَلوذُونَ [٦] ، و إِذا اتَّسَعُوا و انتَشرُوا أَحرزُوا الحَيَّ أَجْمَعَ. و معنَى فِيحِي :
انَتشرِي أَيَّتها الخَيْلُ المغيرةُ. و سَمَّاها فَيَاحِ لأَنّها جماعَةٌ مؤنّثة، خَرجَت مَخْرَجَ قَطَامِ و حَذامِ و كَسَابِ [٧] .
و الفَيْحَاءُ : الوَاسِعَةُ من الدُّورِ و الرِّيَاض. و الفَيْحَاءُ :
حَسَاءٌ مُتَوْبَلٌ، أَي حَسَاءٌ مع تَوَابِلَ *و مما يستدرك عليه في هذه المادّة: فَوْحُ الحَرِّ: شِدّةُ
[١] الأصل و الصحاح، و في اللسان: مبرداً.
[٢] هذا قول الأصمعي و مثله قال اللحياني، و أما قول الفراء: فاحت ريحه و فاخت، فأما فاخت فمعناه أخذت بنفسه و فاحت دون ذلك (عن التهذيب: فاح) .
[٣] الأساس مادة فيح.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: الجحجاح: «العظيم السودد، و المراح الذي تأوي إِليه النعم، أراد لم ندع لهم نعماً تحتاج إِلى مراح أفاده في اللسان» و في التكملة: «دباراً» بدل «دياراً» . و في اللسان و الصحاح و التهذيب فكالأصل. و في التكملة أن الرجز لليلى الأَخيلية قالته في قتل دهر الجعفي و كان سيدهم.
[٥] صدره في التهذيب:
شددنا شدة لا عيب فيها.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: يعوذون به.
[٧] زيد في التهذيب و اللسان: و ما أشبهها.