تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥١ - فرح فرح
فحح [فحح]:
فَحِيحُ الأَفعَي: صَوتُها مِن فيها. و الكَشِيش:
صَوتها من جِلْدها، كتَفْحَاحِها ، بالفتح، و فَحِّها ، و قال الأَصمعيّ: تَفِحّ و تَحِفّ. و الحَفِيف من جِلْدها، و الفَحِيح مِن فِيها. و هي تَفُحّ و تَفِحّ ، بالضَّمِّ و الكسر، فَحًّا ، و فَحِيحاً ، و هو صَوْتها من فيها. و قيل: هو تَحكُّكُ جِلْدِها بعْضِه ببعض. و عمَّ بعضُهم به جميعَ الحيّات. و خَصَّ به بعضُهم أُنثى الأَساوِدِ.
و في الصحاح: و كُلُّ ما كانَ من المضاعف لازماً فالمستقبل منه يجيءُ عَلَى يَفعِل، بالكسر، إِلاّ سبعةَ أَحرف جاءَت بالضمّ و الكسر، و هي يَعلّ و يَشحّ [١] و يجدّ في الأَمر، و يَصدّ أَي يَضِجّ، و يَجمُّ من الجِمَام، و الأَفْعَى تَفحّ ، و الفَرَس تَشبّ [٢] . و ما كان متعدِّياً فمستقبلُه يجيءُ بالضّم، إِلاّ خمسةَ أَحرفٍ جاءَت بالضّمّ و الكسر، و هي تَشدّه و تَعلّه و يَبتّ [٣] الشّيْءَ وَ ينمّ الحديثَ، و رَمّ الشَيْءَ يَرمُّه. و مثله في كتب التصريف.
و الفُحُحُ ، بضمّتين: الأَفاعِي الهائجَةُ المُرِزّة من أَصوَاتِ أَفواهِها.
و عن ابن الأعرابيّ: يقال: فَحْفَحَ الرّجلُ، إِذا صَحَّحَ المَودّةَ و أَخلَصَها، و حَفْحَفَ، إِذا ضاقَتْ مَعيشتُه، و سيأْتي.
و فَحْفَحَ الرّجُلُ؛ أَخَذَتْه بُحّةٌ في صَوْتِه. و الفَحفَحة : تَردُّدُ الصَّوْتِ في الحَلْق شَبيةٌ بالبُحَّة. فهو فَحْفَاحٌ ، و هو الأَبحّ، زادَ الأَزهَرِيّ: من الرّجالِ. و فَحْفَحَ الرّجلُ إِذا نَفَخَ في نَوْمهِ، كَفَحَّ يَفِحُّ فَحيحاً . قال ابن دريد: هو على التّشبيه بفَحِيح الأَفعَى. و فُحّةُ الفُلْفُلِ، بالضّمّ: حَرَارَتُه.
و الفَحْفَاح ، بالفتح: اسمُ نَهْرٍ في الجنَّة، كذا في الصّحاح.
*و مما يستدرك عليه:
الفَحْفحَةُ : الكلام، عن كُرَاع و رَجلٌ فَحفاحٌ : مُتكلِّم، و قيل هو الكثيرُ الكلامِ.
و استدرك شيخنا:
فَحفحة هُذيل، و هي جَعلُهم الحاءَ المهملةَ عَيناً، نقلها السُّيُوطيّ في المزهر و الاقتراح.
فدح [فدح]:
فَدَحَه الدَّيْنُ و الأَمْرُ و الحِمْل، كمَنَعَ، يَفْدَحه فَدْحاً : أَثْقَلَهُ فهو فادِحٌ ، و ذاك مَفْدُوحٌ . ١٤- و في حديث ابن جُريج أَنّ رسول اللََّه صلى اللّه عليه و سلّم قال : «و عَلَى المُسْلِمينَ أَنْ لا يَتْرُكُوا في الإِسْلامِ مَفْدُوحاً في فِداءٍ أَو عَقْل» . قال أَبو عُبَيْد: هو الذي فَدَحَه الدَّيْنُ، أَي أَثقلَه. ١٤- و في حديث غيره :
«مُفْرَحاً» . بالرَّاءِ، فأَمّا قَول بعضهم في المفعولِ مُفْدِح فلا وجه له؛ لأنّا لا نَعلم أَفدحَ .
و فَوادِحُ الدَّهْرِ: خُطُوبُه و شدائدُه. و أَفْدحَ الأَمْرَ و اسْتَفْدَحَه : وَجَدَه فادِحاً ، أَي مُثْقِلاً، كمُحسن، صَعْباً. و استفدحه : استثقله.
و الفادحَة : النَّازلةُ و الخَطْب. تقول: نزلَ به أَمرٌ فادحٌ ، إِذا غَالَه و بهظه. و لم يُسمعْ أَفدحَه الدَّينُ ممن يُوثق بعربيّته.
كذا في الصحاح.
فذح [فذح]:
تَفذَّحَتِ النَّاقَةُ، بالذَّال المعجمة بين الفاءِ و الحاءِ المهملة، و انفَذحَت ، إِذا تَفاجَّت لِتَبولَ. و ليست بثبْت قالَ الأَزهريّ: لم أَسمع هََذا الحَرف لغير ابن دُريد [٤] ، و المعروفُ في كلامهم بهََذا المعنى تفشَّجتْ و تَفشَّحت، بالجيم و الحاءِ.
فرح [فرح]:
الفرَحُ ، محرّكةً: السُّرُورُ، و في اللّسان: نقيض الحزن. و قال ثعلب: هو أَن يَجدَ في قلْبه خِفّةً. و في المفردات: الفَرحُ هو انشراحُ الصَّدر بلذّةٍ عاجلةٍ [٥] غير آجلة، و ذََلك في اللّذات البدنيّة الدُّنيويّة. و السُّرور هو انشراحُ الصَّدرِ بلذَّة فيها طُمأْنينةُ الصَّدرِ عاجلاً و آجلاً.
قال: و قد يُسمَّى الفرحُ سُرُوراً، و عكسه. و الفَرَح : الأَشر و البطَر. و قوله تعالى لاََ تَفْرَحْ إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ اَلْفَرِحِينَ [٦] قال الزّجّاجُ: معناه-و اللََّه أَعلم-لا تفْرح بكثرة المال في الدُّنْيا، لأَنَّ الذي يفرح بالمال يصرِفه في غيرِ أَمرِ الآخرةِ. و قيل: لا تَفْرحْ : لا تأْشر و المعنيانِ متقاربانِ، لأَنّه إِذا سُرَّ ربَّما أَشِرَ.
[١] في الصحاح: «و يَشِجُّ» و في اللسان فكالأصل.
[٢] الصحاح: يشبّ.
[٣] كذا بالأصل و اللسان يبت بالتاء و في الصحاح بالتاء المثلثة.
[٤] الجمهرة ٢/١٢٨.
[٥] عبارة الراغب: بلذة عاجلة و أكثر ما يكون ذلك في اللذات البدنية، فلهذا قال: ( وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ ، ... وَ فَرِحُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا ... ، ذََلِكُمْ بِمََا كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ) .
[٦] سورة القصص الآية ٧٦.