تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٣ - طلح طلح
حَرْب، و لَقَبُه طَلْحةُ الطَّلحَاتِ . و رأَيْت في بعضِ حَواشي نُسخِ الصّحاح بخطِّ من يُوثَق به: الصَّوَابُ طَلْحةُ بنُ عبد اللََّه [١] . قال ابن بَرّيّ: ذَكرَ ابن الأَعرابيّ في طَلحَةَ هَذَا [أَنه] [٢] إِنما سُمِّيَ طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِ لأَنّ أُمَّه صَفِيَّةُ بنتُ الحارثِ بن طَلْحَةَ [٣] بن أَبي طَلْحَةَ -زاد الأَزهريّ- بن عبد مَنَاف [٤] . قال: و أَخوها أَيضاً طَلْحَةُ بنُ الحارث. فقد تَكنَّفَه هََؤلاءِ الطَّلَحَاتُ ، كما تَرَى. و مِثْلُه في شرْحِ أَبياتِ الإِيضاح. و في تاريخ وُلاةِ خُرَاسانَ لأَبي الحُسَيْن عليِّ بنِ أَحمدَ السَّلاميّ: سُمِّيَ به لأَنّ أُمَّه طَلْحَةُ بنْت أَبي طَلْحَة .
و في الرِّياض النَّضِرة أَن أُمَّه صَفِيّة بنتُ عبد اللََّه بن عَبّاد بن مالك بن رَبِيعةَ الحَضْرَميّ، أُخت العَلاءِ بن الحَضْرَميّ، أَسَلَمَتْ. و قال ابن الأَثير: قيل: إِنه جَمعَ بين مائةِ عَربيٍّ و عربيّةٍ بِالمَهْرِ و العَطَاءِ الواسِعَيْنِ، فوُلِد لكلٍّ منهم ولدّ، .
فسُمِّيَ طَلْحة ، فأُضيفَ إِليهم. و في شواهِد الرَّضِي: لأَنه فاق في الجود خمَسةَ أَجواد، اسمُ كلِّ واحد منهم طَلْحةُ ، و هم طَلْحَةُ الخَيْر، و طَلْحَةُ الفَيّاضُ، و طَلْحَةُ الجُودِ، و طَلْحَةُ الدَّراهمِ، و طَلْحَةُ النَّدَى. و قيل: كان في أَجدادِه جَماعَةٌ اسم كلٍّ طَلْحَةُ ؛ كذا في شرْحِ المُفصّل لابن الحاجِب.
و في كتاب الغُرَر لإِبراهِيمَ الوَطْواطِ: الطَّلحَاتُ ستّة [٥] : و هم طَلْحةُ بن عُبيد اللََّه التَّيْميّ: و هو طَلحةُ الفياضّ. و طَلْحةُ بن عُمَر بن عبدِ اللََّه بن مَعْمَرٍ التَّيْميّ: و هو طَلحةُ الجُود، و طلحَةُ بن عبدِ اللََّه [٦] بنِ عَوْفٍ الزَّهْريّ ابن أَخي عبد الرَّحمََن بن عَوْف: و هو طَلْحَةُ النَّدَى، و طَلحةُ بن الحَسَن بن عليّ بن أَبي طالبٍ: و هو طَلْحَةُ الخَيْرِ، و طَلحةُ بنُ عبد الرحمََن بن أَبي بكرٍ: و يسمَّى طَلحَةَ الدّراهمِ، و طَلحةُ بن عبد اللََّه بن خَلَفٍ الخُزاعيّ: و هو سادسهم المشهور بطَلْحَة الطَّلَحاتِ . قلّت: و مثلُه كلام ابن بَرِّيّ. و قَبْرُ طَلْحَةِ النَّدَى بالمدينةِ، و قبرُ طَلْحةِ الطَّلَحاتِ بسِجِسْتانَ. و فيه يقول ابن قَيْسِ الرُّقَيَّات:
رَحِمَ [٧] اللََّه أَعْظُمًا دَفَنُوهَا # بسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلحاتِ
و النّحاة كثيراً ما يُنشدونه في البَدل و غيره. كان والياً على سِجِسْتان من قِبَل سالمِ بن زيادِ بن أُميَّة والِي خُراسانَ.
و في المستقصى: قال سحْبانُ وائلٍ [٨] البليغُ المشهور في طَلْحةِ الطّلحاتِ :
يا طلْحُ ، أَكْرم منْ مَشَى # حسباً و أَعْطَاهُم لتالدْ
مِنْك العطاءُ فأَعْطِني # و عَليّ مدْحُك في المَشاهِدْ
فحَكَّمَه، فقال: فَرسُك الوَرْدُ، و قَصْرُك بزَرنْجَ، و غُلامك الخبَّازُ، و عَشرةُ آلافِ دِرْهم. فقَال طَلْحةُ : أُفٍّ لك، لم تَسْأَلْني على قَدْرِي، و إِنما سأَلتني على قَدْرِك و قَدْرِ قَبيلتِك باهِلةَ. و اللََّهِ لو سأَلتني [٩] كلَّ فَرسٍ و قصْرٍ و غُلامٍ لي لأَعْطيْتُكه. ثم أَمر له بما سأَلَ و قال: و اللََّه ما رأَيتُ مسأَلَةَ مُحكَّمٍ أَلأَم منها.
و طَلْح ، بفتح فسكون: ع بين المدينة، على ساكِنِهَا أَفضلُ الصّلاة و السّلام و بين بَدْرٍ القَرْيةِ المعروفةِ.
و طَلْحُ الغَبَارِيِّ، بفتح الغَين المعجمة: ع لبني سِنْبِسٍ، بكسر السين المهملة، لقبيلةٍ من بني طِّيءٍ.
و ذو طَلَحٍ -محرّكةً-و مَطْلَحٌ ، كمَسْكن، مِوْضِعَانِ، أَمّا ذو طَلَحٍ فهو الموضعُ الّذي ذكَره الحُطيئةُ فقال و هو يخاطب عُمَرَ بن الخَطّاب رضي اللََّه تعالى عنه:
[١] في جمهرة ابن حزم ص ٢٣٨ طلحة الطلحات بن عبد اللََّه بن خلف بن سعد بن عامر بن بياضة بن سبيع بن جعثمة بن سعد بن مليح بن عمرو بن عامر بن لحي. قتل أبوه عبد اللََّه يوم الجمل.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] كلمة طلحة سقطت من القاموس المطبوع، و أثبتت في نسخة ثانية منه و قد أشير إِلى ذلك بهامش القاموس. و بهامش المطبوعة المصرية:
«هكذا في اللسان و في نسخة المتن المطبوعة بنت الحرث بن أبي طلحة باسقاط ابن طلحة» و انظر جمهرة ابن حزم/١٢٧.
[٤] كذا، و في جمهرة ابن حزم ص ١٢٧: الحارث بن طلحة بن أبي طلحة (عبد اللََّه) بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار.
[٥] بالأصل «خمسة» .
[٦] في اللسان: «عبيد اللََّه» و في جمهرة الكلبي فكالأصل.
[٧] في معجم البلدان: «نضر اللََّه» و بعده:
كان لا يحرم الخليل و لا يو # تلّ بالنجل طيب العذرات.
[٨] عن اللسان، و بالأصل «سبحان بن وائل» .
[٩] في اللسان: لو سألتني كل عبد و كل دابة و كل قصر لي لأعطيتك.