تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٠ - طلح طلح
و من المجاز: نَاقَةٌ طَفّاحَةُ [١] القوائِم، أَي سَريعتُها. و قال ابن أَحْمرَ:
طَفّاحةُ الرِّجْلَيْنِ مَيْلعَةٌ [٢] # سُرُحُ المِلاطِ بعيدةُ القَدْرِ
و في التّهذيب في ترجمة طحف: ١٦- و في الحديث : «من قال كذا و كذا غُفِرَ له و إِنْ كان عليه طِفَاحُ الأَرضِ ذُنُوباً» .
بالكسر، أَي مِلْؤُها، أَي أَن تمتلِئَ حتّى تَطْفَح ، أَي تفِيض. قيل: و منه أُخِذَ طُفَاحَة القِدْرِ.
و من المَجَاز: طفَحَتْ -كمَنَعَ-بالولَد وَلَدَتْه لتِمَامٍ. و في الأَساس: فاضَتْ و أَكْثَرَتْ. و طَفَحَت الرِّيحُ القُطْنَة و نَحْوَهَا، إِذا سَطَعَتْ بها ؛ كذا نصُّ الصّحاح.
و يقال: اطْفَحْ عنّي، أَي اذْهَبْ. و الطَّافِحَةُ : اليَابِسَةُ، و منه قولهم: رُكْبَةٌ طافِحَةٌ : للّتي لا يَقْدِر صاحِبُهَا أَن يَقْبِضَها. *و مما يستدرك عليه:
عن الأَصمعيّ: الطّافِح : الّذِي يَعْدُو: و قد طَفَحَ يَطْفَح :
إِذا عَدَا. و قال المُتَنَخِّل يَصف المُنْهزِمين:
كانُوا نَعائِمَ حَفّانٍ مُنفَّرَةً # مُعْطَ الحُلوقِ إِذا ما أُدْرِكُوا طَفَحُوا
أَي ذَهَبُوا في الأَرْضِ يَعْدُون.
و إِطْفِيحُ ، كإِزْمِيل: قَرْيَة بمصْر.
طلح [طلح]:
الطَّلْح بفتح فسكون: شَجَرٌ عِظَامٌ، حِجَازِيّة، جَناتُها كجَنَاةِ السَّمُرَةِ، و لها شَوْكٌ أَحْجَنُ، و مَنابِتُهَا بُطُونُ الأَوْدِيَةِ، و هي أَعْظَمُ العِضَاهِ شَوْكاً، و أَصْلَبُهَا عُوداً، و أَجْوَدُهَا صَمْغاً. و قال الأَزهريّ: قال اللّيث: الطَّلْحُ : شَجَرُ أُمِّ غَيْلاَنَ، و وَصَفَه بهََذه الصِّفةِ، و قال: قال ابن شُميل:
الطَّلْح : شَجرةٌ طَوِيلةٌ، لها ظِلُّ يَسْتَظِلُّ بها النَّاسُ و الإِبلُ، و وَرَقُها قليلٌ، و لها أَغصانٌ طِوالٌ عِظَامٌ، و لها شَوْكٌ كثيرٌ من سُلاّءِ النَّخْل [٣] ، و لها ساقٌ عَظيمة لا تَلتقِي عليه يَدا [٤] الرَّجُل، و هي أُمّ غَيْلانَ، تَنْبُتُ في الجَبَل، الواحِدَة طَلْحَةٌ . و قال أَبو حَنِيفَةَ: الطَّلْحُ : أَعظَمُ العِضَاهِ، و أَكْثَرُه وَرَقاً، و أَشدُّه خُضْرَةً، و له شَوْكٌ ضِخَامٌ طِوَالٌ، و شَوْكُه من أَقلِّ الشَّوْكِ أَذًى، و ليس لشَوْكته حَرَارةٌ في الرِّجْل، و له بَرَمَةٌ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، و ليس في العِضَاهِ أَكثرُ صَمغاً منه و لا أَضْخم، و لا يَنبُتُ إِلاّ في أَرض غَلِيظَةٍ شَدِيدةٍ خِصْبة. واحدتها طَلْحَةً . و بها سُمِّيَ الرَّجلُ، كالطِّلاَح ، ككِتَابٍ، قال:
إِنّي زعيمٌ يا نُويْ # قةُ إِنْ نجوْتِ من الزَّواحْ [٥]
أَنْ تَهْبطينَ بِلاَدَ قو # مٍ يَرْتَعون مِن الطِّلاحْ
و يقال: إِن الطِّلاَحَ : جمْعُ طَلْحةٍ . قال ابن سيده:
جمْعُها عند سيبويه طُلُوحٌ ، كصَخْرَةٍ و صُخورٍ، و طِلاَحٌ ، شَبَّهوه بقَصْعَة و قِصاعٍ، و يُجْمَع الطَّلْح على أَطْلاح .
و إِبلٌ طُلاحِيّةٌ ، بالكسر و يُضَمّ، على غير قِياسٍ، كما في الصّحَاح إِذا كانت تَرْعاهَا أَي الطِّلاَح [٦] . و وجدْت في هامِش الصّحاح ما نَصُّه: طُلاَحِيّة ، لغة في طِلاَحِيّة ، و لا يَنبغي أَن تكون نِسْبَةً إِلى طِلاَح جمْعاً كما قال، لأَن الجمعَ إِذا نُسب إِليه رُدَّ إِلى الوَاحِدِ إِلاّ أَن يُسمَّى به شيءٌ فاعْلَمْه. و إِبلٌ طَلِحةٌ ، كفَرِحة، و طَلاَحى مثل حبَاجى-كما في الصّحاح-إِذا كانتْ تَشْتَكِي بُطُونَها منها، أَي من أَكْلِ الطِّلاَحِ . و قد طَلِحَت ، بالكسر طَلَحاً . و أَنكرَ أَبو سعيد:
إِبلٌ طَلاحَى ، إِذا أَكَلَت الطَّلْحَ . قال: و الطَّلاَحى : هي الكَالَّة المُعْيِيَة. قال: و لا يُمْرِض الطَّلْحُ الإِبلَ، لأَنّ رَعْي الطَّلْحِ ناجعٌ فيها.
و أَرْضٌ طَلِحةٌ ، كفَرِحة: كَثيرتُها، على النَّسب. و تأْنيثُ الضمير هنا و فيما سبقَ باعتبارِ أَنّها شَجرةٌ، أَو اسمُ جِنْسٍ جمْعيّ، و يجوز فيه الوَجهانِ؛ قاله شيخنا.
و في المحكم: الطَّلْح : لغة في الطَّلْع بالعين. ذكره ابن السِّكيت في الإِبدال، و هو في الصّحاح. و قوله تعالى:
[١] في التهذيب و اللسان ضبط قلم بضم الطاء، و ضمت الطاء عندهما في الشاهد أَيضاً.
[٢] بالأصل «مبلغة» و ما أثبت عن اللسان و التكملة و التهذيب؛ و أشار بهامش المطبوعة المصرية إِلى رواية اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: من سلاء النخل، كذا باللسان أَيضاً، و لعله: مثل سلاء النخل» .
[٤] في المطبوعة الكويتية «يدُ الرجل» خطأ.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله إِني زعيم، أَنشده في زوح: إِني سليم، و لعل ما هنا أظهر بدليل البيت بعده» .
[٦] في اللسان: ترعى الطَّلْح.