بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٣٨٣ - الجهة الثانية من البحث في قاعدة (التسامح في أدلة السنن)
الثمرة الأولى: هي تحقق التعارض فيما إذا دل خبر ضعيف على استحباب فعل أو وجوبه، و ترتب الثواب عليه، ثمّ دلّ خبر آخر صحيح على عدم رجحانه، فحينئذٍ بناء على الاحتمال الثاني، لا يثبت رجحان العمل، بينما يثبت الاستحباب بالعنوان الثانوي، بناء على الاحتمال الأول.
الثمرة الثانية: هي ما لو فرض ورود خبرين ضعيفين على استحباب عملين، و قد علم بكذب أحدهما إجمالًا، أي بعدم استحبابهما معاً، حينئذٍ، بناء على القول الثاني، يقع التعارض بينهما بناء على مبنى الميرزا (قده)، حيث يبني على عدم إمكان جعل العلمية و الطريقية لمجموع شيئين علم بكذب أحدهما، و أنّه غير مطابق للواقع.
و أمّا بناء على ما هو المختار، من أنّ التعارض في موارد العلم الإجمالي بالكذب ينشأ من جهة المدلول الالتزامي لكل من الدليلين، و نفيه للمدلول المطابقي للآخر، إذاً، فالتعارض في المقام مبني على أنّه كما يستفاد من أخبار: (من بلغه) حجية الخبر الضعيف في إثبات الاستحباب، و إثبات كل مداليله كذلك يستفاد منها إثبات المداليل الالتزامية النافية لاستحباب مدلول لسان آخر.
الثمرة الثالثة: هي فيما لو ورد دليل على عدم استحباب عمل يضر بالنفس و لو بالعنوان الثانوي، ثمّ ورد خبر ضعيف على استحباب العمل نفسه، كما ورد في ثواب اللطم في عزاء الحسين (عليه السّلام)، مع فرض كونه مضراً بالنفس و لو قليلًا، فإنّه حينئذٍ، بناء على جعل الحجية للخبر الضعيف، يكون هذا الخبر مخصصاً للدليل الأول الذي دلّ على عدم استحباب العمل المضر بالنفس، و حينئذٍ لا معارضة بينه