بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ٤٥٨ - المقام الثاني هو فيما إذا فرض عدم تكرر الواقعة مع فرض كون أحد الطرفين تعبدياً،
(قده) هنا من التنجيز، لكن لا يرد علينا هذا الإشكال، لأنّنا لا نقول: بسقوط العلم الإجمالي عن التنجيز بسبب الاضطرار إلى أحد طرفي العلم الإجمالي لا بعينه.
نعم، ما اختاره المحقق الخراساني ( [١]) في فرض المسألة سابقاً إنّما يتم على المبنى الآخر المختار من بقاء منجزية العلم الإجمالي بلحاظ المخالفة القطعية حتى مع الاضطرار إلى بعض أطرافه.
إنّ لنا في المقام تعليقين.
التعليق الأول: هو أنّه على فرض أن يكون ما نحن فيه من موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه، فهل يتم كلام المحقق العراقي (قده) أو لا؟
التعليق الثاني: هو في تحقيق أصل دخول ما نحن فيه موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه، و عدمه.
أمّا التعليق الأول: فإنّه بناء على دخول محل الكلام في موارد الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه، فإنّه حينئذٍ يرد على المحقق العراقي نفس ما أورده على الآخوند (قده) من عدم انسجام ما اختاره من التنجيز لمبانيه في العلم الإجمالي، لأنّ العراقي (قده) يرى عليّة العلم الإجمالي للموافقة القطعية، و إنّما يقول بحرمة المخالفة القطعية في موارد العلم الإجمالي مع الاضطرار إلى أحد الأطراف لا بعينه، من باب التوسط في التكليف و ليس من باب التوسط في التنجيز كما يذهب إليه المحقق النائيني (قده)، حيث إنّ التكليف الواقعي عند الميرزا (قده) ثابت على حاله، و إنّما طرأ النقص على جانب
[١] مقالات الأصول: العراقي، ج ٢، ص ٨٤ ٨٣، نفس الطبعة.