بحوث في علم الأصول - الشيخ حسن عبد الساتر - الصفحة ١٧٣ - الاستدلال على البراءة بالسنة
ضعيفة سنداً، إذاً، فلا بدّ من التفتيش عن طريق آخر لإثبات الحديث المتضمن لفقرة (ما لا يعلمون).
و قد نقل الصدوق قده نفس الحديث في كتابه (من لا يحضره الفقيه) ( [١])، في باب الوضوء قال: قال أبو عبد الله (عليه السّلام): قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم):
(رفع عن أمتي ... إلخ)،
و ذكر نفس الصيغة الواردة في (التوحيد و الخصال) لكن مع حذف السند.
و لعلّ مراده نفس السند الذي صرّح به في الخصال و التوحيد.
و على أيّ حال، فمثل هذا السند المرسل لا يمكن الاعتماد عليه، و لا يكفي في صحته و حجيته مجرّد قوله: قال الصادق (عليه السّلام)، لأنّه لا فرق في عدم حجية المرسل بين إرساله بعنوان (روي)، و إرساله بعنوان (قال الإمام) (عليه السّلام)، لأنّ الواسطة المحذوفة لا يعرف حالها.
و روى في الوسائل في أبواب الأيمان ( [٢])، و أنّ اليمين لا تنعقد في غصب و لا جبر و لا إكراه، رواية تنتهي إلى أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره عن اسماعيل الجعفي عن أبي عبد الله (عليه السّلام) قال: سمعته يقول:
(وضع عن هذه الأمة ست خصال: الخطأ، و النسيان، و ما استكرهوا عليه، و ما لا يعلمون، و ما لا يطيقون، و ما اضطروا إليه).
و روى أيضاً في الوسائل ( [٣]) من نفس الباب، رواية تنتهي إلى
[١] من لا يحضره الفقيه: ج ١، ص ٣٦، ح ٣٢
[٢] الوسائل، ج ١٦، ب ١٦ من أبواب الأيمان، ص ١٤٤، ح ٣
[٣] الوسائل، ج ١٦، ب ١٦ من أبواب الأيمان، ص ١٤٤، ح ٤.