دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٦٠ - ٢/ ١ فرياد عدالت و پژواك آن
أسفَلَكُم، ولَيَسبِقَنَّ سابِقونَ كانوا قَصَّروا، ولَيُقَصِّرَنَّ سَبّاقونَ كانوا سَبَقوا.
وَاللّهِ ما كَتَمتُ وَشمَةً،[١] ولا كَذَبتُ كِذبَةً، ولَقَد نُبِّئتُ بِهذَا المَقامِ وهذَا اليَومِ. ألا وإنَّ الخَطايا خَيلٌ شُمُسٌ حُمِلَ عَلَيها أهلُها، وخُلِعَت لُجُمُها، فَتَقَحَّمَت بِهِم فِي النّارِ. ألا وإنَّ التَّقوى مَطايا ذُلُلٌ، حُمِلَ عَلَيها أهلُها، واعطوا أزِمَّتَها، فَأَورَدَتهُمُ الجَنَّةَ. حَقٌّ وباطِلٌ، ولِكُلٍّ أهلٌ، فَلَئِن أمِرَ الباطِلُ لَقَديما فَعَلَ، ولَئِنَ قَلَّ الحَقُّ فَلَرُبَّما ولَعَلَّ، ولَقَلَّما أدبَرَ شَيءٌ فَأَقبَلَ![٢]
١٣٤٠. عنه ٧ مِن كَلامٍ لَهُ بَعدَما بويِعَ بِالخِلافَةِ، وقَد قالَ لَهُ قَومٌ مِنَ الصَّحابَةِ: لَو عاقَبتَ قَوما مِمَّن أجلَبَ عَلى عُثمانَ؟: يا إخوَتاه! إنّي لَستُ أجهَلُ ما تَعلَمونَ، ولكِن كَيفَ لي بِقُوَّةٍ وَالقَومُ المُجلَبونَ[٣] عَلى حَدِّ شَوكَتِهِم، يَملِكونَنا ولا نَملِكُهُم؟! وهاهُم هؤُلاءِ قَد ثارَت مَعَهُم عِبدانُكُم، وَالتَفَّت إلَيهِم أعرابُكُم، وهُم خِلالَكُم يَسومونَكُم ما شاؤوا. وهل تَرَونَ مَوضِعا لِقُدرَةٍ عَلى شَيءٍ تُريدونَهُ؟! إنَّ هذَا الأَمرَ أمرُ جاهِلِيَّةٍ. وإنَّ لِهؤُلاءِ القَومِ مادَّةً. إنَّ النّاسَ مِن هذَا الأَمرِ إذا حُرِّكَ عَلى أمورٍ: فِرقَةٌ تَرى ما تَرَونَ، وفِرقَةٌ تَرى ما لا تَرَونَ، وفِرقَةٌ لا تَرى هذا ولا ذاكَ، فَاصبِروا حَتّى يَهدَأَ النّاسُ، وتَقَعَ القُلوبُ مَواقِعَها، وتُؤخَذَ الحُقوقُ مُسمَحَةً، فَاهدَؤوا عَنّي، وَانظُروا ماذا يَأتيكُم بِهِ أمري، ولا تَفعَلوا فَعلَةً تُضَعضِعُ قُوَّةً، وتُسقِطُ مُنَّةً، وتورِثُ وَهنا وذِلَّةً. وسَامسِكُ الأَمرَ مَا استَمسَكَ. وإذا لَم أجِد بُدًّا فَآخِرُ الدَّواءِ الكَيُّ.[٤]
[١]. أي كلمة( النهاية: ج ٥ ص ١٨٩« وشم»).
[٢]. نهج البلاغة: الخطبة ١٦، الكافي: ج ٨ ص ٦٧ ح ٢٣ عن عليّ بن رئاب ويعقوب السرّاج عن الإمام الصادق عنه ٨ نحوه.
[٣]. يقال: أجلَبوا عليه؛ إذا تجمّعوا وتألّبوا( النهاية: ج ١ ص ٢٨٢« جلب»).
[٤]. نهج البلاغة: الخطبة ١٦٨؛ تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٣٧، معالم الفتن: ج ١ ص ٤٩٩.