دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٢ - ٣/ ٣ آنچه در شورا گذشت
وَازدَحَم النّاسُ يُبايِعونَ عُثمانَ حَتّى غَشوهُ عِندَ المِنبَرِ، فَقَعَدَ عَبدُ الرَّحمنِ مَقعَدَ النَّبِيِّ ٦ مِنَ المِنبَرِ، و أقعَدَ عُثمانَ عَلَى الدَّرَجَةِ الثّانِيَةِ، فَجَعَلَ النّاسُ يُبايِعونَهُ، وتَلَكَّأَ عَلِيٌّ، فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ: «فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً»[١].
فَرَجَعَ عَلِيٌّ يَشُقُّ النّاسَ حَتّى بايَعَ وهُوَ يَقولُ: خُدعَةٌ و أيُّما خُدعَةٍ!![٢]
١٠٥٩. الكامل في التاريخ: لَمّا دُفِنَ عُمَرُ، جَمَعَ المِقدادُ أهلَ الشّورى ... فَقالَ عَبدُ الرَّحمنِ: أيُّكُمُ يُخرِجُ مِنها نَفسَهُ ويَتَقَلَّدُها عَلى أن يُوَلِّيَها أفضَلَكُم؟ فَلَم يُجِبهُ أحَدٌ.
فَقالَ: فَأَنا أنخَلِعُ مِنها، فَقالَ عُثمانُ: أنَا أوَّلُ مَن رَضِيَ، فَقالَ القَومُ: قَد رَضينا، وعَلِيٌّ ساكِتٌ.
فَقالَ: ما تَقولُ يا أبَا الحَسَنِ؟
قالَ: أعطِني مَوثِقا لَتُؤثِرَنَّ الحَقَّ، ولا تَتَّبِعُ الهَوى، ولا تَخُصُّ ذا رَحِمٍ، ولا تَألُو الامَّةَ نُصحا.
فَقالَ: أعطوني مَواثيقَكُم عَلى أن تَكونوا مَعي عَلى مَن بَدَّلَ وغَيَّرَ، و أن تَرضَوا مَنِ اختَرتُ لَكُم؛ وعَلَيَّ ميثاقُ اللّهِ ألّا أخُصَّ ذا رَحِمٍ لِرَحِمِهِ، ولا آلُوَ المُسلِمينَ. فَأَخَذَ مِنهُم ميثاقا، و أعطاهُم مِثلَهُ ....
ودارَ عَبدُ الرَّحمنِ لَيالِيَهُ يَلقى أصحابَ رَسولِ اللّهِ ٦ ومَن وافَى المَدينَةَ مِن امَراءِ الأَجنادِ و أشرافِ النّاسِ يُشاوِرُهُم، حَتّى إذا كانَ اللَّيلَةُ الَّتي صَبيحَتُها تَستَكمِلُ الأَجَلَ أتى مَنزِلَ المِسوَرِ بنِ مَخرَمَةَ فَأَيقَظَهُ، وقالَ لَهُ: لَم أذُق في هذِهِ اللَّيلَةِ كَبيرَ
[١]. الفتح: ١٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٢٣٨، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٣ ص ٣٠٥، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٤٦.