دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٠ - ١/ ٩ روى گردانندگان از بيعت با امام
١٣٢١. شرح نهج البلاغة: ذَكَرَ أبو مِخنَفٍ في كِتابِ الجَمَل أنَّ الأَنصارَ وَالمُهاجِرينَ اجتَمَعوا في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ ٦؛ لِيَنظُروا مَن يُوَلّونَهُ أمرَهُم، حَتّى غَصَّ المَسجِدُ بِأَهلِهِ، فَاتَّفَقَ رَأيُ عَمّارٍ و أبِي الهَيثَمِ بنِ التَّيِّهانِ ورَفاعَةَ بنِ رافِعٍ ومالِكِ بنِ عَجلانَ و أبي أيُّوبَ خالِدِ بنِ زَيدٍ[١] عَلى إقعادِ أميرِ المُؤمِنينَ ٧ فِي الخِلافَةِ. وكانَ أشَدَّهُم تَهالُكا عَلَيهِ عَمّارٌ، فَقالَ لَهُم: أيُّهَا الأَنصارُ، قَد سارَ فيكُم عُثمانُ بِالأَمسِ بِما رَأَيتُموهُ، و أنتُم عَلى شَرَفٍ مِنَ الوُقوعِ في مِثلِهِ إن لَم تَنظُروا لِأَنفُسِكُم، وإنَّ عَلِيّا أولَى النّاسِ بِهذَا الأَمرِ؛ لِفَضلِهِ، وسابِقَتِهِ!
فَقالوا: رَضينا بِهِ حينَئِذٍ.
وقالوا بِأَجمَعِهِم لِبَقِيَّةِ النّاسِ مِنَ الأَنصارِ وَالمُهاجِرينَ: أيُّهَا النّاسُ، إنّا لَن نَألُوَكُم خَيرا و أنفُسَنا إن شاءَ اللّهُ، وإنَّ عَلِيّا مَن قَد عَلِمتُم، وما نَعرِفُ مَكانَ أحَدٍ أحمَلَ لِهذَا الأَمرِ مِنهُ، ولا أولى بِهِ.
فَقالَ النّاسُ بِأَجمَعِهِم: قَد رَضينا، وهُوَ عِندَنا ما ذَكَرتُم و أفضَلُ.
وقاموا كُلُّهُم، فَأَتَوا عَلِيّا ٧، فَاستَخرَجوهُ مِن دارِهِ، وسَأَلوهُ بَسطَ يَدِهِ، فَقَبَضَها، فَتَداكّوا عَلَيهِ تَداكَّ الإِبِلِ الهيمِ عَلى وِردِها، حَتّى كادَ بَعضُهُم يَقتُلُ بَعضا، فَلَمّا رَأَى مِنهُم ما رَأى سَأَلَهُم أن تَكونَ بَيعَتُهُ فِي المَسجِدِ ظاهِرَةً لِلنّاسِ، وقالَ: إن كَرِهَني رَجُلٌ واحِدٌ مِنَ النّاسِ لَم أدخُل في هذَا الأَمرِ.
فَنَهَضَ النّاسُ مَعَهُ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ، فَكانَ أوَّلُ مَن بايَعَهُ طَلحَةَ. فَقالَ قَبيصَةُ ابنُ ذُؤَيبٍ الأَسَدِيُّ: تَخَوَّفتُ أن لا يَتِمَّ لَهُ أمرُهُ؛ لِأَنَّ أوَّلَ يَدٍ بايَعَتهُ شَلّاءُ. ثُمَّ بايَعَهُ الزُّبَيرُ، وبايَعَهُ المُسلِمونَ بِالمَدينَةِ، إلّا مُحَمَّدَ بنَ مَسلَمَةَ، وعَبدَ اللّهِ بنَ عُمَرَ، واسامَةَ بنَ زَيدٍ، وسَعدَ بنَ أبي وَقّاصٍ، وكَعبَ بنَ مالِكٍ، وحَسّانَ بنَ ثابِتٍ،
[١]. في المصدر:« يزيد»، والصحيح ما أثبتناه كما في كتب الرجال.