دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٤ - ١/ ٧ بيعت عموم مردم
١/ ٨
خِطابُ طائِفَةٍ مِن أصحابِهِ بَعدَ البَيعَةِ
١٣١٢. تاريخ اليعقوبي بَعدَ ذِكرِ بَيعَةِ النّاسِ لِعَلِيٍّ ٧: وقامَ قَومٌ مِنَ الأَنصارِ فَتَكَلَّموا، وكانَ أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ ثابِتَ بنَ قَيسِ بنِ شَمّاسٍ الأَنصاريَّ وكانَ خَطيبَ الأَنصارِ فَقالَ: وَاللّهِ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَئِن كانوا تَقَدَّموكَ في الوِلايَةِ فَما تَقَدَّموكُ في الدّينِ، ولَئِن كانوا سَبَقوكَ أمسِ فَقَد لَحِقتَهُمُ اليَومَ، ولَقَد كانوا وكُنتَ لا يَخفى مَوضِعُكَ، ولا يُجهَلُ مَكانُك، يَحتاجونَ إلَيكَ فيما لا يَعلَمونَ، ومَا احتَجتَ إلى أحَدٍ مَعَ عِلمِكَ.
ثُمَّ قامَ خُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ الأَنصاريُّ وهُوَ ذُو الشَّهادَتَينِ فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، ما أصَبنا لِأَمرِنا هذا غَيرَكَ، ولا كانَ المُنقَلَبُ إلّا إلَيكَ، ولَئِن صَدَقنا أنفُسَنا فيكَ، فَلَأَنتَ أقدَمُ النّاسِ إيمانا، و أعلَمُ النّاسِ بِاللّهِ، و أولَى المُؤمِنينَ بِرَسولِ اللّهِ، لَكَ ما لَهُم، ولَيسَ لَهُم ما لَكَ.
وقامَ صَعصَعَةُ بنُ صوحان فَقالَ: وَاللّهِ، يا أميرَ المُؤمِنينَ، لَقَد زَيَّنتَ الخِلافَةَ وما زانَتكَ، ورَفَعتَها وما رَفَعَتكَ، ولَهِيَ إلَيكَ أحوَجُ مِنكَ إلَيها.
ثُمَّ قامَ مالِكُ بنُ الحارِثِ الأَشتَرُ فَقالَ: أيُّهَا النّاسُ، هذا وَصِيُّ الأَوصِياءِ، ووَارِثُ عِلمِ الأَنبِياءِ، العَظيمُ البَلاءِ، الحَسَنُ العَناءِ[١]، الَّذي شَهِدَ لَهُ كِتابُ اللّهِ بِالإِيمانِ، ورَسولُهُ بِجَنَّةِ الرِّضوانِ، مَن كَمُلَت فيهِ الفَضائِلُ، ولَم يَشُكَّ في سابِقَتِهِ وعِلمِهِ وفَضلِهِ الأَواخِرُ ولَا الأَوائِلُ.
ثُمَّ قامَ عُقبَةُ بنُ عَمرٍ و فَقالَ: مَن لَهُ يَومٌ كَيَومِ العَقَبَةِ، وبَيعَةٌ كَبَيعَةِ الرِّضوانِ،
[١]. في الطبعة المعتمدة:« الغناء» وما أثبتناه من طبعة النجف( ج ٢ ص ١٥٥). والعناء هنا: المداراة أو حسن السياسة( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٠٦« عنا»).