دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٠ - ١/ ٧ بيعت عموم مردم
١٣٠٧. الجمل عن عبد الحَميد بن عبد الرحمن عن ابنِ أبزى: أ لا احَدِّثُكَ ما رَأَت عَيناي وسَمِعَت اذُناي!! لَمَّا التَقَى النّاسُ عِندَ بَيتِ المالِ قالَ عَلِيٌّ لِطَلحَةَ: ابسُط يَدَكَ ابايِعكَ. فَقالَ طَلحَةُ: أنتَ أحَقُّ بِهذَا الأَمرِ مِنّي، وقَدِ اجتَمَعَ لَكَ مِن أهواءِ النّاسِ ما لَم يَجتَمِع لي. فَقالَ ٧ لَهُ: ما خَشينا غَيرَكَ! فَقالَ طَلحَةُ: لا تَخشَ، فَوَاللّهِ لا تُؤتى مِن قِبَلي.
وقامَ عَمّارُ بنُ ياسِرٍ، و أبو الهَيثَمِ بنُ التَّيِّهانِ، ورَفاعَةُ بنُ رافِعِ بنِ مالِكِ بنِ العَجلانِ، و أبو أيّوبَ خالِدُ بنُ زَيدٍ، فَقَالوا لِعَلِيٍّ: إنَّ هذَا الأَمرَ قَد فَسَدَ، وقَد رَأَيت ما صَنَعَ عُثمانُ، وما أتاهُ مِن خِلافِ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ، فَابسُط يَدَكَ نُبايِعك؛ لِتُصلِحَ مِن أمرِ الامَّةِ ما قَد فَسَدَ.
فَاستَقالَ عَلِيٌّ ٧ وقالَ: قَد رَأَيتُم ما صُنِعَ بي، وعَرَفتُم رَأيَ القَومِ، فَلا حاجَةَ لي فيهِم.
فَأَقبَلوا عَلَى الأَنصارِ فَقالوا: يا مَعاشِرَ الأَنصارِ، أنتُم أنصارُ اللّهِ و أنصارُ رَسولِهِ، وبِرَسُولِهِ أكرَمَكُمُ اللّهُ تَعالى، وقَد عَلِمتمُ فَضلَ عَلِيٍّ وسابِقَتَهُ فِي الإِسلامِ، وقَرابَتَهُ ومَكانَتَهُ الَّتي كانَت لَهُ مِنَ النَّبِيّ ٦، وإن وَلِيَ أنالَكُم خَيرا. فَقَالَ القَومُ: نَحنُ أرضَى النّاسِ بِهِ، ما نُريدُ بِهِ بَدَلًا.
ثُمَّ اجتَمَعوا عَلَيهِ، فَلَم يَزالوا بِهِ حَتّى بايَعوهُ.[١]
١٣٠٨. عنه ٧ مِن كِتابٍ لَهُ إلى مُعاوِيَة: إنَّهُ بايَعَنِي القَومُ الَّذينَ بايَعوا أبا بَكرٍ وعُمَرَ وعُثمانَ عَلى ما بايَعوهُم عَلَيهِ، فَلَم يَكُن لِلشّاهِدِ أن يَختارَ، ولا لِلغائِبِ أن يَرُدَّ، وإنَّمَا الشّورى لِلمُهاجِرينَ والأَنصارِ؛ فَإِنِ اجتَمَعوا عَلى رَجُلٍ وسَمَّوهُ إِماما كانَ ذلِكَ للّهِ رِضاً، فَإِن خَرَجَ عَن أمرِهِم خارِجٌ بِطَعنٍ أو بِدعَةٍ رَدّوهُ إلى ما خَرَجَ مِنهُ، فَإِن
[١]. الجمل: ص ١٢٨ وراجع الكافئة: ص ١٢ ح ٨ والفتوح: ج ٢ ص ٤٣٤ و ٤٣٥.