دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٢٦ - ٥/ ١٥ حجگزارى عايشه به هنگام محاصره عثمان
ثُمَّ لَقِيَها آخَرُ، فَقالَت: ما فَعَلَ النّاسُ؟ قال: بايَعوا عَلِيّا.
قالَت: وَاللّهِ، ما كُنتُ ابالي أن تَقَعَ هذِهِ عَلى هذِهِ.[١]
١٢٥٢. تاريخ الطبري عن أسد بن عبد اللّه عمّن أدرك من أهل العلم: إنَّ عائِشَةَ لَمَّا انتَهَت إلى سَرِفٍ[٢] راجِعَةً في طَريقِها إلى مَكَّةَ لَقِيَها عَبدُ بنِ امِّ كلابٍ وهُوَ عَبدُ بنِ أبي سَلَمَةَ؛ يُنسَبُ إلى امِّهِ فَقالَت لَهُ: مَهيَم[٣]؟
قالَ: قَتَلوا عُثمانَ، فَمَكَثوا ثَمانِيا.
قالَت: ثُمَّ صَنَعوا ماذا؟
قالَ: أخَذَها أهلُ المَدينَةِ بِالاجتِماعِ، فَجازَت بِهِمُ الامورُ إلى خَيرِ مَجازٍ، اجتَمَعوا عَلى عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ.
فَقالَت: وَاللّهِ، لَيتَ أنَّ هذِهِ انطَبَقَت عَلى هذِهِ إن تَمَّ الأَمرُ لِصاحِبِكَ! رُدّوني رُدّوني. فَانصَرَفَت إلى مَكَّةَ وهِيَ تَقولُ: قُتِلَ وَاللّهِ عُثمانُ مَظلوما، وَاللّهِ لَأَطلُبَنَّ بِدَمِهِ.
فَقالَ لَهَا ابنُ امِّ كِلابٍ: ولِمَ؟ فَوَاللّهِ إنَّ أوَّلَ مَن أمالَ حَرفَهُ لَأَنتِ! ولَقَد كُنتِ تَقولينَ: اقتُلوا نَعثَلًا فَقَد كَفَر!
قالَت: إنَّهُمُ استَتابوهُ ثُمَّ قَتَلوهُ، وقَد قُلتُ وقالوا، وقَولِيَ الأَخيرُ خَيرٌ مِن قَولِيَ الأَوَّلِ.
فَقالَ لَهَا ابنُ امِّ كِلابٍ:
[١]. تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ١٨٠؛ أنساب الأشراف: ج ٣ ص ١٨ عن أبي يوسف الأنصاري، شرح نهج البلاغة: ج ٦ ص ٢١٥ كلاهما نحوه.
[٢]. سَرِف: موضع على ستّة أميال من مكّة، وقيل: سبعة، وتسعة، واثني عشر، تزوّج به رسول اللّه ٦ ميمونة بنت الحارث وهناك توفّيت( معجم البلدان: ج ٣ ص ٢١٢).
[٣]. مَهْيَم: كلمة يمانيّة معناها: ما أمرك، وما هذا الَّذي أرى بك، ونحو من هذا الكلام( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٦٥« مهيم»).