دانشنامه اميرالمؤمنين بر پايه قرآن، حديث و تاريخ - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٤ - ٢/ ٥ ٣ رفتن شخص عمر به جنگ با ايرانيان
أعَزَّ و أيَّدَهُ بِالمَلائِكَةِ، حتّى بَلَغَ ما بَلَغَ، فَنَحنُ عَلى مَوعودٍ مِنَ اللّهِ، وَاللّهُ مُنجِزٌ وَعدَهُ، وناصِرٌ جُندَهُ.
ومَكانُكَ مِنهُم مَكانُ النِّظامِ مِنَ الخَرَزِ؛ يَجمَعُهُ ويُمسِكُهُ، فإِنِ انحَلَّ تَفَرَّقَ ما فيهِ وذَهَبَ، ثُمَّ لَم يَجتَمِع بِحَذافيرِهِ أبَدا. وَالعَرَبُ اليَومَ وإن كانوا قَليلًا فَهِيَ كَثيرٌ عَزيزٌ بِالإِسلامِ؛ فَأَقِم، وَاكتُب إلى أهلِ الكوفَةِ فَهُم أعلامُ العَرَبِ ورُؤَساؤُهُم ومَن لَم يَحفِل[١] بِمَن هُوَ أجمَعُ و أحَدُّ و أجَدُّ مِن هؤُلاءِ: فَليَأتِهِمُ الثُّلُثانِ وَليُقِمِ الثُّلُثُ، وَاكتُب إلى أهلِ البَصرَةِ أن يُمِدُّوهُم بِبَعضِ مَن عِندَهُم.[٢]
١٠٤٣. الإرشاد عن أبي بكر الهُذَلِيّ: سَمِعتُ رِجالًا مِن عُلَمائِنا يَقولونَ: تَكاتَبَتِ الأَعاجِمُ مِن أهلِ هَمَذانَ و أهلِ الرَّيِّ و أهلِ أصفَهانَ وقومِسَ[٣] ونُهاوَندَ[٤]، و أرسَلَ بَعضُهُم إلى بَعضٍ أنَّ مَلِكَ العَرَبِ الَّذي جاءَ بِدينِهِم و أخرَجَ كِتابَهُم قَد هَلَكَ يَعنونَ النَّبِيَّ ٦ و أنَّهُ مَلَكَهُم مِن بَعدِهِ رَجُلٌ مُلكا يَسيرا ثُمَّ هَلَكَ يَعنونَ أبا بَكرٍ وقامَ بَعدَهُ آخَرُ قَد طالَ عُمُرُهُ حَتّى تَناوَلَكُم في بِلادِكُم و أغزاكُم جُنودَهُ يَعنونَ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ و أنَّهُ غَيرُ مُنتَهٍ عَنكُم حَتّى تُخرِجوا مَن في بِلادِكُم مِن جُنودِهِ، وتَخرُجوا إلَيهِ فَتَغزُوَهُ في بِلادِهِ. فَتَعاقَدوا عَلى هذا وتَعاهَدوا عَلَيهِ.
فَلَمَّا انتَهَى الخَبَرُ إلى مَن بِالكوفَةِ مِنَ المُسلِمينَ أنهَوهُ إلى عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، فَلَمَّا
[١]. الحَفْل: المُبالاة. يقال: ما أحْفِلُ بفلان؛ أي ما ابالي به( لسان العرب: ج ١١ ص ١٥٩« حفل»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ١٢٣ عن أبي طعمة، البداية والنهاية: ج ٧ ص ١٠٧.
[٣]. قُومِس: تعريب كومس، واسمها هذا اليوم« سمنان»، وتقع وسط إيران في الجنوب الشرقي من طهران، وهي مركز محافظة سمنان.
[٤]. نُهَاوَنْد: تقع في جنوبي همذان وشرق كرمانشاه على بعد ١٣٠ كيلو مترا، وجنوب غربي ملاير على بعد ٦٤ كيلو مترا، طولها: ٤٨ درجة و ٢٢ دقيقة، وعرضها: ٣٤ درجة و ١٢ دقيقة. وهي مدينة على جبل، وفيها أنهار وبساتين. قيل: إنّ نوحا ٧ بناها. وكانت وقعة عظيمة للمسلمين زمن عمر بن الخطّاب( راجع تقويم البلدان: ص ٤١٦).