المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٨ - أحكام التشهّد
إرادة أنّ السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيّات ونحوها، فأجاب ٧ بأوّل ما يجب فيه، أي تقول: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه.. إلى آخر ما هو معروفٌ وهو لا ينافي مع التعدد، وعدم العمل بالأخبار المفردّة إنّما هو لما ورد في الأخبار من الأمر بالأخذ بالمشتهر بين الأصحاب وترك الشاذّ النادر.
أو قد يكون السؤال عن استعلام كيفيّة التشهّد، وأنّه هل يختلف فيه حكم الأوَّل والأخير أم لا؟ فاكتفى في جواب السؤال الأوَّل بذكر كيفيّة الشهادة بالوحدانيّة، اعتماداً على أنّ كيفيّة الشهادة الأُخرى التي تضمّ إليها منفردة معروفة، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بشهادتين كفايةً عن الاتّفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي، كما صرّح به في خبر البزنطي .
أو على ما في «المعتبر» و«المنتهى» ـ وإن بعُد ـ من إرادة ما لا ينافي اعتبار الزيادة، أو على التقيّة كما في «الذكرى» من حمل بعض الأخبار عليها نحو ما في خبر الخثعمي، عن أبي جعفر ٧، قال: «إذا جلس الرجل للتشهّد فحمد اللّه أجزأه».[١] حيث حمله الشيخ على التقيّة.
وأيضاً: خبر بكر بن حبيب، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن التشهّد؟ فقال: لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون، إذا حمدت اللّه أجزأ عنك».[٢] وحمله الشهيد في الذكرى على التقيّة، وقال: (إنّه موافق لكثيرٍ من العامَّة).
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٥ من أبواب التشهّد، الحديث ٢.
[٢] و (٣) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٥ من أبواب التشهّد، الحديث ٣ و ١.