المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٦ - أحكام التشهّد
على كون ذلك مشتملٌ على الشهادتين، فيمكن إثباته من حديث البزنطي، قال:
«قلتُ لأبي الحسن ٧: جُعِلتُ فداك ، التشهّد الذي في الثانيةُ يجزي أن أقول في الرابعة؟ قال: نعم».[١]
حيث أيّد الامام كون الرابعة مثل الثانية، فيتمّ المطلوب.
أمّا الدليل على تعدد التشهد في الصلاة، هي الأخبار:
منها: رواية محمّد بن مسلم، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: التشهّد في الصلوات؟ قال: مرّتين، قال قلت: كيف مرّتين؟ قال: إذا استويت جالساً فقُل: أشهدُ أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ تنصرف. قال قلت: قول العبد: التحيّات والطيّبات (والصلوات) للّه؟ قال: هذا اللّطف من الدُّعاء يلطف العبد ربّه».[٢]
فيصير هذا الخبر دليلاً مع سابقه على أن الشهادتين في التشهّدين واجبة، ولعلّ هذا هو المراد من الخبر المرويّ عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: «التشهّد في كتاب عليّ: شفع».[٣]
أمّا كون التشهّد مشتملاً على الشهادتين، فلعدم ورود إشارة إلى كونها في التشهّدين أو في واحدٍ منهما، كما يحتمل أن يكون المراد من (الشفع) هو المرّتين الوارد في خبر محمّد بن مسلم، كما أشار إِليه المحقّق الهمداني ;.
بل يمكن استشعار التشهّد بالشهادتين من خبر الصدوق ;في «العلل» و «العيون» بسنده إلى الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧، قال: «وإنّما جعل التشهّد بعد
[١] –(٤) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٣ و ٤ و ٥.