المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٨ - فروع باب سجدة التلاوة
القول بالتفصيل، بل القول بعدم التفصيل حيث إنّ الاختلاف في الحرمة والوجوب اختلاف في خصوص العزيمة دون غيرها.
وثانياً: اختصاص صحيحة الحذّاء بالعزيمة لا يكون منحصراً في حقّ الحائض، إذ هو كذلك في غيرها أيضاً ، مع أنّ ظاهر الحديث في صحيحته الأُخرى على أنّ الحيض له خصوصيّة في شمول النّهي عن السجدة، فيتوجّب سقوطها مطلقاً في العزيمة وغيرها، فيلزم اللّغوية في ذكر عنوان (الحائض) إذا كان الحكم مشتركاً بينها وبين غيرها، كما لا يخفى.
ومن هنا يظهر عدم تماميّة حمل الأمر والوجوب على الاستماع والنهي على السماع كما عن «الجواهر» احتماله؛ لأَنَّه:
ـ مضافاً إلى ما عرفت من لزوم اللّغوية في ذكر الحائض، لأنّ غيرها أيضاً كذلك ، فلا وجه لذكر خصوصها، مع أنّ ظاهره أنّ فيه جهة خاصّة تقتضي ذلك ـ يلزم كونه مخالفاً للإجماع أيضاً، حيث لم يقل أحد بحرمة السجدة في السماع للحائض.
وأمّا الاحتمال الثالث: وهو حمل جملة: (تقرأ ولا تسجد) على الاستفهام الإنكاري.
فقد أورد عليه أوّلاً: بكونه خلاف الظاهر من دون قرينة، مع عدم وضوح الفرق بينه وبين غيره في المقام إلاّ من ناحية اللّهجة وكيفيّة الأداء ، وفتح باب هذا الاحتمال يستلزم الخلل في استفادة الحكم من غير واحدٍ من الأخبار.
وثانياً: أنّ حكم القراءة لم يكن معلوماً عند السائل حتّى يستنكر الإمام التفكيك بينه وبين السجود، وإنّما سأل عن حكمهما بنفس هذا السؤال، وقد صدر