المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٥ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
ومنها: صحيحة أبي بصير، عن الصادق ٧، في حديث: «وإذا رفعتَ رأسك من الركوع فأقم صُلبك حتّى ترجع مفاصلك، وإذا سجدتَ فاقعد مثل ذلك، وإذا كان في الركعة الأُولى والثانية فرفعتَ رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك».[١]
ومنها: الخبر المرويّ عن «الخصال» بإسناده عن عليّ ٧ في حديث الأربعمأة، قال: «ليخشع الرجل.. إلى أن قال: اجلسوا في الركعتين حتّى تستكنّ جوارحكم ثمّ قوموا، فإنّ ذلك من فعلنا».[٢] وطلبه سكون الجوارح كاشف عن حكم الطمأنينة بعد الرفع، إلاّ أنَّه وارد في الخبر بالنسبة إلى الرفع من السجدة الثانية لا الأُولى. نعم، بالنسبة إلى الأُولى يدلّ خبر إسحاق بن عمّار، قال:
«سألت أبا الحسن ٧: كيف صارت الصلاة ركعة.. إلى أن قال: فقال له: اسجد يا محمّد لربّك فخَرّ رسول اللّه ساجداً، فقال له: قُل «سُبحان ربّي الأعلى وبِحَمده»، ففعل ذلك ثلاثاً، فقال: استوِ جالساً يامحمّد ففعل، فلمّا استوى جالساً ذكر جلال ربّه فخرّ لِلّه ساجداً»، الحديث.[٣]
ومنها: الخبر المرسل المنقول في «الذكرى» وغيره المتقدّم ذكره من تعليم رسول اللّه صلىاللهعليهوآله الصلاة الرجل الداخل في المسجد في حديثٍ، قال: «ثمّ ارفع رأسك حتّى تستوي قائماً»[٤] بعد قوله: «ثمّ اسجد حتّى تطمئنّ ساجداً»، حيث تفيدان معاً لزوم رفع الرأس بصورة الاستواء والاعتدال.
[١] –(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ٩ و ٤ و ١١.
[٤] سنن أبي داود: ص ١٣١، وفي الجواهر: ج ١٠ / ص ٨٣ في باب الركوع.