المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - فروع السجدة على العلّو
و أيضاً مثل ما رواه حسين بن حمّاد، قال: «قلتُ لأبي عبد اللّه ٧: أضع وجهي للسجود، فيقع وجهي على حجرٍ أو على شيءٍ مرتفع ، أُحوّل وجهي إلى مكان مستوٍ؟ قال: نعم، جُرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه».
حيث يحملان بما إذا كان الارتفاع على قدر المجاز، الموجب لصدق السجدة، فلا يجوز رفع الجبهة، لأَنَّه يستلزم الزيادة في السجدة.
هذا كلّه ما قرّره صاحب «الجواهر» بتقريرٍ منّا.
والذي يمكن أن يرد عليه هو: أنَّه إذا كان الارتفاع على غير المجاز موجباً لعدم صدق السجدة عليه، فلِمَ قال ٧إنّه لا يجب عليه الجرّ وإن كان متمكّناً؟، فإنّه لم يكن ذلك إلاّ لعدم تحقّق السجود منه، كي حتى تحصل زيادة السجدة منه برفعه، مع أنَّه ربّما يقال بصدق السجدة عرفاً على مثله.
ولو سلّمنا عدم صدق السجدة عليه شرعاً، فيأتي الكلام حينئذٍ بأَنَّه إذا صدق عليه السجدة عرفاً، هل يوجب الإتيان بالسجدة الثانية زيادة في السجود، باعتبار أنّه يصدق عليه أنّها سجدة ثانية عرفاً؟ فإن كان الملاك في الزيادة قصد الشخص، فالزيادة تتحقّق بالثانية لأجل تحقّق السجدة بالأُولى سهواً عرفاً، و إلاّ لا يصدق الزيادة إلاّ بالثالثة خارجاً، وإن كانت الزيادة تتحقّق بلحاظ السجدة الشرعي، أي ما هو المقبول عند الشارع، ففي مثل المورد لم تتحقّق الزيادة أصلاً لا سهواً ولا عمداً، فنحمل الرواية على صورة كون الارتفاع على قدر غير المجاز، الموجب لعدم الإضرار بالصلاة بالرفع والوضع على قدر المجاز، لأَنَّه سجدة زائدة سهويّة عرفيّة لا شرعيّة، وهو غير مبطل.