المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - فروع باب التسليم
فاحتمال البطلان في هذه الصورة ضعيفٌ جدّاً ، وإن كان حسن الاحتياط بإعادة أصل الصلاة أمر واضح بعد الإتيان بما ذكرناه من السلام وغيره.
هذا كلّه على القول بوجوب نيّة الخروج.
وأمّا على القول الثاني: وهو عدم وجوب نيّة الخروج؛ ففي «الذكرى»: (لم يضرّ الخطأ في التعيين نسياناً كالغلط ، أمّا العمد فمبطلٌ).
قال صاحب «الجواهر»: (قلت: احتمال البطلان في الغلط بناءً على تعليله السابق)، ومراده قوله في السابق بأنّ نظم السلام يناقض الصلاة في وضعه من حيث إنّه خطاب الآدميّين، بل قد يضاف الى ذلك أنّ مقتضى كلام صاحب «الجواهر» هو أنّ إتيان السلام بنفسه يترتّب عليه التحليل لو لم يقصد به الخروج ، بل حتّى لو قصد به عدم الخروج و هو باطل لكن يحصل به الخروج عن الصلاة.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ ذلك يتحقق إذا وقع في محلّه شرعاً لا مطلقاً، وما قوّى البطلان فيما فعلته العامَّة في التشهّد الأوَّل كان لأجل كونه منهيّاً عنه، ووقوعه عنهم بالعمد، فلا يشمل مثل ما نحن فيه الذي وقع سهواً وفي غير محلّه، فاحتمال البطلان مع السهو ضعيف جدّاً.
نعم، لا بأس بالقول بالبطلان لو أتى بذلك مع العمد؛ لا لأجل ترك النيّة للصلاة التي كانت بيده، لأَنَّه لم يكن واجباً، بل لأَنَّه قد أدخل في صلاته ما يقتضي الخروج عن الصلاة في الأثناء، فإنّه مبطل لكونه من كلام الآدميّين، ومن دون ورود دليل شرعي يجيز ذلك.
فإذاً القول بالبطلان قويّ، خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث قال: (كما أنَّه