المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٥ - أدلّة القائلين بعدم جزئية التسليم
في الجملة المرويّة في «العيون»، وعن «العلل» بسند معتبر عن الفضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ أنّه قال:
«إنّما جُعل التسليم تحليل الصَّلاة»، ولم يُجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر، لأنـّه لمّا كان الدخول في الصَّلاة تحريم كلام المخلوقين، و التوجّه إلى الخالق، كان تحليلها ككلام المخلوقين والانتقال عنها، وإنّما ابتدأ المخلوقون في الكلام أوّلاً بالتسليم».[١]
فيظهر من هذا الحديث وجود صفة المنافاة في التسليم، المانع عن دخوله في الصلاة، وصيرورته جزءً منها. وأيضاً إلى يشير هذا المعنى ما في بعض الأخبار من كونه قاطعاً لها، مثل خبر أبي بصير: «إذا قلت ذلك (مشيراً إلى الصيغة الأُولى) فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم».[٢] ضرورة توقّف صدق الانقطاع على صدق وصف الصلاة لولا القاطع.
ولأجل ذلك أطلق وصف (التمام) لما عدا التسليم من أفعال الصلاة في غير واحدٍ من الأخبار:
منها: ما ورد في صحيح ابن أبي يعفور: «في من نسى التشهّد الأوَّل؟ قال: فليتمّ صلاته ثمّ يسلِّم».[٣] ومثله صحيح سليمان بن خالد.[٤]
ومنها: ما ورد في خبر الحلبي الذي هو كالصريح في انقطاع الأجزاء حتّى
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٨.
[٣] و (٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٤ و ٣.