المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - الدليل على استحباب التسليم
البطلان إذا كان لضرورةٍ وغيرها، فالحكم بالندبيّة مع هذا التقسيم يشبه تقسيم المنتسب إلى العامَّة في الدلالة بالسبر والتقسيم، فتأمّل، كما في «الجواهر».[١]
ولعلّ الأمر بالتأمّل من جهة أنّ الجواب غير تامّ على مبناه، لأَنَّه إذا التزمنا بدوران الحكم بين البطلان مع الوجوب والتخلّل وبين الندب، فنفي الأوَّل يستلزم تعيّن الآخر كما لا يخفى.
وخامساً: بإمكان أن يكون المراد من التشهّد، ما يشمل الصيغة الأُولى من التسليم المتعارف بين الخاصّة والعامّة فعلها في التشهّد الأخير، وأنّه داخلٌ في اسم التشهّد كتعارف اختصاص التسليم بالثانية، ولذا كثرت النصوص المصرّحة بأنّ التكبير تحريمها و التسليم تحليلها كما وردت في الباب الأوَّل من أبواب التسليم من «الوسائل»، ولذلك قال صاحب «الذكرى»: (إنّ الشيخ في جميع كتبه جعل التسليم الذي هو ضمن التحليل هو السلام عليكم وأنّ السلام علينا قاطع للصلاة وليس تسليماً)، ومثله قال صاحب «المدارك» في كتابه: (ويؤيّد تصفّح النصوص وكُتُب الأساطين من قدماء الأصحاب، المشرف للفقيه على القطع باندراج الصيغة الأُولى في التشهّد، واختصاص اسم التسليم بالصيغة الثانية)، فعليه يُحمل كلّ ما وقع في النصوص من تطويل الإمام في التشهّد بقراءة الدُّعاء والصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآلهوالصيغة الأُولى المستلزم للإطالة ، والى هذا وردت الاشارة في الأخبار من تماميّة الصلاة ومضيّها وعدم إعادتها، لما ستعرف من حصول انقطاع الصلاة بالصيغة الأُولى عندنا، لبعده الذي لا يبقى إلاّ الإتيان بالمحلّل وهو السلام
[١] الجواهر: ج ١٠ / ص ٢٩٨.