المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - أحكام التشهّد
التزكّي، لقول الصادق ٧ في خبر محمّد بن مروان: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله صلاتكم عليَّ إجابةٌ لدعائكم وزكاة لأعمالكم».(١)
كما أنَّه يمكن أن يُراد بقوله: (وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) الصّلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في الصلاة المعبّر عنها بذكر اسم ربّه، كما عبّر عنها بذكر اللّه في غير موضعٍ من الكتاب العزيز، مثل قوله تعالى: (وَأَقِمْ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي)(٢)، ولعلّ ذلك هو مراد الرِّضا ٧ الوارد في حديث عبيد اللّه بن عبد اللّه الدهقان، قال:
«دخلت على أبي الحسن الرِّضا ٧ فقال لي: ما معنى قوله(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)؟ فقلت: كلّما ذكر اسم ربّه قام فصلّى، فقال لي: لقد كلّف اللّه عزَّوجلّ هذا شططاً، فقلت: جُعِلْتُ فداك وكيف هو؟ قال: كلّما ذكر اسم ربّه صلّى على محمّد وآله».(٣)
لا أنّ المراد الصلاة على النَّبيّ عند ذكر الاسم حقيقةً، كما هو ظاهر «الوسائل»، حيث إنّه عقد الباب كذلك بقوله: (باب استحباب الصلاة على النبيّ وآله كلّما ذكر اللّه) لأَنَّه لم يذكر أحد استحباب ذلك، ولا يعرفه أحد من فقهاء آل محمّد :) انتهى.
قلنا: ما ذكره قدسسره في نفسه أمرٌ جيّد، ويساعده لسان الأخبار التي تَمسّك بها ، إلاّ أنَّه لا يناسب مع مدلول خبري أبي بصير وزرارة، لأنّهما صرّحا بالزكاة بعد
(١) الوسائل: ج ٤ ، الباب ٣٦ من أبواب الدُّعاء ، الحديث ١٥.
(٢) سورة طه: الآية ١٤.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٤١ من أبواب الذِّكر، الحديث ١.