المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٣ - أحكام التشهّد
تركها متعمّداً فلا صلاة له، إذا ترك الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله».[١]
ومنها: رواية الشيخ في «التهذيب» بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة جميعاً، عن أبي عبد اللّه ٧ أنَّه قال: «مِنْ تمام الصَّوم إعطاء الزّكاة، كما أنّ الصَّلاة على النبيّ صلىاللهعليهوآله من تمام الصَّلاة، ومَنْ صام ولم يؤّها فلا صوم له، إذا تركها متعمّداً، ومَنْ صلّى ولم يُصلِّ على النبيّ صلىاللهعليهوآله وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له، إنّ اللّه تعالى بدأ بها قبل الزكاة، فقال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)».[٢]
ومنها: بإسناده عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧ مثله.
والذي يظهر من صاحب «الجواهر» ويصرّح به، أنّ الصحيح الثاني غير الأوَّل وكونهما روايتين، خلافاً لما في «مصباح الفقيه» حيث قال: (والظاهر كونهما رواية واحدة، ولكن الصدوق اقتصر على نقل بعض مضمونها).
أقول: كلام «المصباح» متين لأنّ متنهما واحد، والصدوق قد نقل جميع الرواية في باب زكاة الفطرة[٣] بلا تفاوت إلاّ في ذكر الصلاة عليهم.
نعم، قد يرد على الرواية أنّها لا تدلّ على المطلوب، لأَنَّه قد شبّه الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله لإتمام الصلاة بإعطاء الزكاة لتماميّة الصوم، مع أنّ الصوم صحيح ولو لم يؤدّ الصائم زكاته عمداً، فيلزم أن تكون الصلاة صحيحة حتّى لو ترك الصلاة على
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٠ من أبواب التشهّد، الحديث ١ و ٢.
[٣] الفقيه، كتاب زكاة الفطرة ، الباب ٣٨ من أبواب زكاة الفطرة، الحديث ٢٨.