المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - أحكام التشهّد
والده لم يذكر ذلك في التشهّد الأوَّل ، وابن الجُنيد قد اكتفى بالصلاة في أحدهما أي في أحد التشهّدين.
لكن المحكي عن «أمالي الصدوق ;»: (أنّ من دين الإماميّة الإقرار بأَنَّه يُجزي في التشهّد الشهادتان، والصلاة على النَّبيّ وآله :). ومثل ذلك يكفي في إثبات كونه موافقاً لفتوى الأصحاب، خصوصاً مع ملاحظة أنَّه قد حُكي عنه القول بوجوب الصلاة عند الذِّكر ولو في غير التشهّد ، فلعلّه لذلك قد اعتقد بأَنَّه لا يحتاج إلى ذكره في خصوص التشهّد بعدما ذكره بنحو العموم ، بل قد يؤيّده القطع بإشارته فيما ذكره من التشهّد الأوَّل والثاني إلى ما في النصوص المشتملة على ذلك وهي مشتملة على الصلاة. بل لعلّ حكم والده أيضاً كذلك؛ لأنّك قد عرفت تصريح الصدوق ; أنَّه من دين الإماميّة، ووالده رئيس الإماميّة باعتقاه، وكلامه نُصْب عينيه فليس إلاّ لأَنَّه لم يفهم الخلاف منه في ذلك ، وابن الجُنيد لم يصل إلينا كلامه وليس النقل كالعيان، ومع الإغضاء عن ذلك كلّه فخلافهم غير قادح في تحصيل الإجماع) ، انتهى ما في «الجواهر».[١]
أقول: ونِعْمَ ما قال به، لأنّ المسألة من حيث الأقوال كما ادّعاه، والعمدة ملاحظة نصوص الباب والنظر إلى دلالتها، فنقول، ومن اللّه الاستعانة:
منها: مارواه في «الوسائل» بإسناده عن ابن بابويه في «الفقيه» بإسناده عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة جميعاً قالا في حديث: «قال أبو عبد اللّه ٧: إنّ الصلاة على النَّبيّ ٦ من تمام الصلاة، إذا
[١] الجواهر: ج ١٠ / ٢٥٤.