المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٩ - أحكام التشهّد
وايضاً: في رواية أُخرى لبكر بن حبيب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت؟ قال: قال: بأحسن ما علمت، فإنّه لو كان موقّتاً لهلك الناس».[١]
ولعلّ المراد من الموقّت هو عدم تعيين شيء من الدُّعاء في التشهّد، لكن جواز أن يأتي كلّ أحد على حسب ما يحبّ من الدعاء والذكر فيه، وحيث ما يشاء فإنّه يوجب التشتّت في التشهّد، بل ربّما يوجب بطلان الصلاة .
مع إمكان أن يكون المقصود من الإجزاء فيما يستحبّ في التشهّد، لا الإجزاء في الواجب منه حتّى ينافي الروايات السابقة، ولعلّ سؤال بكر كان عن وجوب التحيّات ونحوها كما يقول به الشافعي وأحمد، بل في «الجواهر»: (أنَّه أقرب من الحمل على التقيّة) ، كما قد يؤيّد هذا الاحتمال ما نقله الصدوق ; في «المقنع» من الاجتزاء عن التشهّد ببسم اللّه وباللّه لا الحمد، حيث قال: (إنّ أدنى ما يُجزي في التشهّد أن تقول الشهادتين، أو تقول بسم اللّه وباللّه ثمّ تسلِّم). واستدلّ له:
بخبر عمّار، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنَّه قال بسم اللّه فقط، فقد جازت صلاته، وإن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة».[٢]
وبخبر «قُرب الإسناد» عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال: «سألته عن رجل ترك التشهّد حتّى سلّم، كيف يصنع؟ قال: إن ذكر قبل أن يُسلِّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو، وإن ذكر أنَّه قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه أو بسم اللّه أجزأه في
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٧ من أبواب التشهّد، الحديث ٧.