المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - أحكام التشهّد
والشهادتان. [١]
الاحتياط لا ينبغي تركه بحال، وهو جيّد جدّاً.
[١] وجوب الشهادتين في التشهّد الأوَّل والثاني مشهورٌ بين الأصحاب نقلاً وتحصيلاً، بل في «المبسوط» و «جامع المقاصد»: (بلا خلاف فيه بين أصحابنا)، بل عن شرح الشيخ نجيب الدّين: (لعلّ الإجماع منعقد على ذلك)، بل في «الغنية» و «التذكرة» و «الذكرى» و «مجمع البرهان» الإجماع عليه. فإذاً دعوى قيام الإجماع عليه غير بعيد، فبذلك يمكن انجبار ضعف بعض الأخبار المشتملة على الشهادتين، والحكم بوجوبها بواسطة الإجماع أو الشهرة كما هو مختارنا ، وعليه فلا بأس بذكر الأخبار الدالّة على أنّ التشهّد مشتمل على الشهادتين في الموضعين:
منها: خبر سورة بن كليب، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن أدنى ما يجزي من التشهّد؟ قال: الشهادتان».[١]
والخبر مطلق من جهة كونه للتشهّد الأوَّل أو الثاني، وهو خلاف ما ورد في رواية عبد الملك بن عمرو الأحول، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «التشهّد في الركعتين الأولتين: الحمدُ للّه ، أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، وأشهدُ أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ صلِّ على محمّد وآل محمّد، وتقبّل شفاعه وارفع درجته».[٢]
حيث إنّه مشتمل لخصوص التشهّد الأوَّل، فيبقى الثاني، فيحتاج إلى دليل يدلّ
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٤ من أبواب التشهّد، الحديث ٦ .
[٢] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٣ من أبواب التشهّد، الحديث ١.