المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٨ - أحكام التشهّد
٢. ومثله رواية الكليني، بإسناده عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «سألته عن رجل صلّى الفريضة، فلمّا فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث ؟ فقال: أمّا صلاته فقد مضت وبقي التشهّد، وإنّما التشهّد سُنّة في الصلاة، فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد».[١]
٣. ورواية ابن مسكان، عن أبي عبد اللّه ٧، قال: «سُئِلَ عن رجلٍ صلّى الفريضة فلمّا فرغ رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث؟ فقال: أمّا صلاته فقد مضت، وأمّا التشهّد فسُنّة في الصلاة، فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكانٍ نظيف فيتشهّد».[٢]
ولكن يمكن أن يجاب عنها: بأنّ المراد من السنّة هنا هو وجوب التشهّد بدليل السُنّة في مقابل وجوبه بالقران، كما يؤيّد هذا الاحتمال من الأمر بالإتيان به بعد الوضوء، فلو كان مستحبّاً لما احتاج إلى الإتيان به، فعلى هذا يمكن أن تكون هذه النصوص بهذا التفسير شاهداً لما حُكي عن الصدوق ; حيث قال: (إنّ التشهّد واجب لكنّه ليس من قبيل الأركان المفروضة التي تبطل الصلاة بتركها على كلّ حال، وإنّما هو واجبٌ بالسنّة ، والإخلال به وتخلّل الحدث قبله غير مُبطِل للصلاة فيتوضّأ ويأتي به).
وقال أيضاً: (إن رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الرابعة وأحدثت، فإن كنت قد قلت الشهادتين فقد مضت صلاتك، وإن لم تكن قلت فقد مضت صلاتك، فتوضّأ ثمّ عُد إلى مجلسك وتشهّد).
[١] و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب التشهّد، الحديث ٤ و ٥.