المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٢ - ما يُقرأ من الذكر في سجدة التلاوة
هذه السجدة للصلاة بعد فرض قبول الفوريّة في الأوّلين ـ وهما ذكر النعمة ودفع النقمة ـ لكن لا على وجه الشرطيّة كما قاله صاحب «كشف الغطاء».
نعم، قد يستفاد من الحديث المنقول عن جابر، عن أبي جعفر ٧: «أنّ عليّ بن الحسين ٨ كان يسجد بعد الفريضة، حيث قال: «ولا فرغ من صلاة مفروضة إلاّ سجد».[١] فوريّته.
اللّهمّ إلاّ أن يكون المقصود مطلق البَعديّة لا بالفوريّة، لما قد ورد في بعض الأخبار من الإتيان بتسبيحة الزهراء ٣ قبل أن يثّني رجليه ، فمقتضى الجمع جواز تأخيره إلى بعد ذلك ويصدق عليه كونه بعد الفريضة، واللّه العالم.
الفرع العاشر: هل يشترط في سجدة الشُّكر كون المسجد ممّا يصحّ السجود عليه أم لا؟
مقتضى الأصل هو عدم الاشتراط، بل عدم التكليف، بل قد يظهر من صاحب «الجواهر» أنّ البحث هنا كالبحث في سجود التلاوة ، وحيث إنَّه قد قوى النظر فيه بكونه كسجود الصلاة، فيلزم عليه كونه شرطاً ، ولكن قد تردّد الشهيد في «الذكرى» في سجود التلاوة دونه هنا، والحقّ هو كذلك لأنّ المطلوب هنا هو الإتيان بأصل السجدة خضوعاً وخشوعاً للّه، وهو متحقّق بالحقيقة والمسمّى، بغير ما يصحّ أيضاً، خصوصاً مع ملاحظة ماورد في بعض الأخبار من السجدة بأمر الإمام ٧ على القربوس ونظائر ذلك.
كما أنّ الأقوى عدم اعتبار وضع الأعضاء السبعة لعدم كونها من قوام
[١] الوسائل: ج ٤ ، الباب ٧ من أبواب سَجْدَتي الشُّكر، الحديث ٨.