المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - فروع باب سجدة التلاوة
التعارض إلى الأصل العملي، وهو يقتضي عدم وجوب السجدة في حقّها، لأجل أنّ الأصل هنا البراءة لا الاشتغال أو الاستصحاب لتعدّد العنوان حيث يوجب تعدّد الموضوع ، لكنّه مخالفٌ للقاعدة في باب التعارض، إذ القاعدة تقتضي الرجوع إلى المرجّحات الخارجيّة من: موافقة الكتاب والسنّة، ومخالفة العامَّة ، ومن المعلوم أنّ مقتضى إطلاقات الأخبار الدالّة على الوجوب هو الحكم بتقديم الدليل الدّال على الوجوب، كما أنّ مخالفته مع فتاوى العامَّة القائلين بالحرمة يوجب تقديمه؛ لأنّ الرُّشد في خلافهم.
فإذاً الأقوى عندنا في حقّها هو الوجوب، في السجدة الواجبة والاستحباب في المستحبة، وإن لم يكن مؤكّداً في الثاني عملاً بالخبرين في الجملة، والسرّ فيه أنّ التعارض هنا قائمٌ بين الحجّتين لا بين الحجّة واللاّ حجّة، ولذلك يعمل بما لا تعارض فيه من الفقرات.
ومن هنا يظهر ضعف ما ورد في كتاب «أحكام النساء» للمفيد ;، حيث قال: (من سمع موضع السجود ولم يكن طاهراً أومأ بالسجود إلى القبلة إيماءً).
وعلّق صاحب «مصباح الفقيه» بعد نقل كلامه بقوله: (فكأنّه أراد الطهارة من الحيض ، وظاهره اعتبار الطهارة والاستقبال، وأنّه لدى تعذّر الطهارة يؤمي ولا يشرع له السجود ، ولم نقل على ما يدلّ على شيء من ذلك).
قلنا: إنّ ظاهر كلامه هو الإطلاق في نفي الطهارة، حيث إنّه قابل للانطباق على عدم الطهارة عن الخبث والحدث معاً، كما أنّ أداة (مَن) عام يشمل كلّ من الرجل والمرأة ، فلا وجه لاختصاصها بالمرأة، إلاّ أن يُستظهر ذلك من جهة أنّ