المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣ - السجدة على الجبهة و حدودها
الجبهتين على الأرض لازم أعمّ من الاستيعاب، لأَنَّه يجمع مع الأقلّ منه كما يجمع مع مقدار الدرهم وغيره كما لا يخفى، مضافاً إلى كونه مع صورة العذر كما هو واضح؛ لأنّ عمله لو كان باطلاً بلا عذرٍ، كان على الإمام بيانه و تنبيهه على بطلان ما مضى من صلاته، و هذا ما لم يفعله ٧ رغم كونه مورد الحاجة والبيان، فيفهم أنَّه كان في مقام العذر وحكمه كان صحيحاً، و اللّه العالم.
الفرع الخامس: هل يجب أن يكون موضع السجود مسطّحاً خالياً عن الحفر، أم لا يجب بل يجوز حتّى و لو لم يكن مسطّحاً و مستوياً كالسجدة على السبحة والحصى؟
قد يقال بالوجوب مطلقاً ، وقد يقال بعدم الوجوب مطلقاً، وقد يفصّل بالوجوب إن كان هناك بمقدار الدرهم، وبعدمه لو قيل بالمسمّى، كما نُقل الأخير عن شرح نجيب الدّين ، ولكن قال صاحب «الجواهر»: (أمّا على تقدير عدم اعتبار الدرهم، فيقوى الاجتزاء، وإن لم يكن وضع الجبهة متّصلاً، بل كان فيه فرج، بل بعض نصوص الحصى وعدم وجوب التسوية لما يسجد عليه ربّما تشهد للاجتزاء على تقدير اعتبار الدرهم أيضاً، فتأمّل)، انتهى كلامه.[١]
و قال صاحب «الوسيلة» في توجيه التأمّل بأنّ: (نصوص الحصى منساقة لبيان حكم الآخر، وهو اعتبار استقرار الجبهة، وتمكّنها من الأرض، وتنحية الحصى لمنعها عن الاستقرار)، انتهى.[٢]
[١] الجواهر: ج ١٠ / ١٤٥.
[٢] وسيلة المعاد: كتاب الصلاة ص ٣٦١.