المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٤ - فروع تتعلق بارغام الأنف
«مصباح الفقيه» حيث قال: (فالإنصاف أنّ ما استظهره منه كاشف اللّثام في محلّه، وكان جميع ذلك للرّد بما استدلّ به المحقّق في «المعتبر» على وجوب السجود على الجبينين عند تعذّر الجبهة بأنّهما مع الجبهة كالعضو الواحد، فقام كلّ واحد منهما مقامهما و لأنّ السجود على أحد الجبينين أشبه بالسجود على الجبهة من الإيماء ، والإيماء سجود مع تعذّر الجبهة ، فالجبينين أَولى) انتهى كلامه.
وقال صاحب «كشف اللّثام» في ردّه: (بأنّ ضعف الوجهين ظاهر مع انحراف الوجه بوضعهما عن القبلة، وخلوّهما عن نصٍّ و إجماع )، ثُمّ نقل كلام الشيخ في «النهاية» و «المبسوط» ونسبه إلى «الجامع» أيضاً، واستظهر منهما الخلاف في الجبينين.
قلنا: الإنصاف إمكان توجيه كلام كِلا الطرفين بما يرفع النزاع من البين، من خلال الرجوع إلى اللّغة وبعض الأخبار المبيّن لمعنى لفظ الجبين.
فأمّا من اللّغة: فقد جاء في «المنجد»: (الجبين: الجبهة وناحية الجبهة)، وفي «مجمع البحرين»: (والجبين فوق الصُّدغ، وهما جبينان عن يمين الجبهة وشمالها، يتصاعدان من طرفي الحاجبين إلى قصاص الشَّعر فتكون الجبهة بين الجبينين).
حيث يظهر من كلامهما عدم خروج الجبينين عن مقدّم الجبهة إلى الناصية الخارجة، والمستلزم وضع ذلك انحراف الوجه عن القبلة، فإذاً المراد من الجبينين هما طرفي الجبهة الشامل للجبهة، وكونها في وسطهما فلا يكونان خارجين عن مقدّم الوجه.
وأمّا من الأخبار: فيمكن تأييد المدّعى ببعض الأخبار: