المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - فروع تتعلق بارغام الأنف
يضع ذقنه على الأرض ، إنّ اللّه تعالى يقول: (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدا)».[١]
فيحمل ما ورد في الخبر على مَن لا يقدر على السجود على أحد المواضع الثلاثة حكماً لأجل العلّة:
جمعاً بينه وبين الخبرين السابقين كما عليه في «مجمع البرهان»؛ حيث ادّعى تقييدهما بالإجماع والشهرة، بل في «الرياض»: (بالنصّ والإجماع).
أو بتصرّفٍ في الموضوع، بأن يقال: المراد من الجبهة هي وحواليها من الجانبين ، فليس هو تقييداً للمطلق في الحكم كما يفهم من سابقه.
نعم، الذي يتوهّم من كلامه الخلاف، هو المحكي عن «الخلاف» بقوله: (الإجماع على أنَّه إذا لم يقدر على السجود على جبهته، وقدر على السجود على أحد قرنيه، أو على ذقنه، سَجد عليه)، فإنّ ظاهر كلامه هو التخيير بين أحد قرنيه وبين ذقنه بواسطة كلمة (أَوْ) ، لكن علّق صاحب الجواهر على كلامه بقوله: (إنّا لم نعرف قولاً لأحد أصحابنا منّا، فضلاً عن أن يكون إجماعاً).
ولكن نحن نقول بإمكان أن يكون المقصود من كلمة (أَوْ) بيان الفردين من المقدور، بعد التعذّر عن السجود بالجبهة، بكون كلّ واحد منهما منه تارةً الأوَّل منهما و الأُخرى بالثاني مع حفظ الترتيب، فيكون دعوى الإجماع لكونهما هو المرجع عند التعذّر عن الأصل.
وكيف كان فإنّه لا إشكال في تقديم السجود على الجانبين على السجود على الذقن، كما هو مقتضى القواعد الأوّليّة، من لزوم حفظ السجدة على الجبهة
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب السجود، الحديث ٢.