المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٩ - حدود استحباب مراعاة المساواة في الصلاة
على سبعة أعظم؛ الجبهة واليدين والركبتين والإبهامين من الرِّجلين، وتُرغم بأنفك إرغاماً، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأمّا الإرغام بالأنف فسُّنّة من النَّبيّ صلىاللهعليهوآله».(١)
ومنها: صحيحة حمّاد، عن الصادق ٧ في حديث: «وسَجد على ثمانية أعظم: الجبهة والكفّين وعيني الركبتين وأنامل إبهامي الرِّجلين والأنف، فهذه السبعة فرض، ووضع الأنف على الأرض سُنّة وهو الإرغام» الحديث.[٢]
حيث يمكن اعتبار وجوب وضع الأنف مع كونه سُنّة، أنَّه سنّة واجبة من النَّبيّ صلىاللهعليهوآله في قِبال ما هو الواجب من اللّه عزَّ و جلّ، نظير وجوب الركعتين الأخيرتين في الرباعيّات، فلابدّ من رفع اليد عن الوجوب وحمله على الاستحباب من دليلٍ آخر، وهو الإجماع، وصراحة بعض الأخبار الدالة على الاستحباب؛ منه خبر محمّد بن مصادف (مضارب)، قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّما السجود على الجبهة، وليس على الأنف سجود»[٣]، حيث ينفي كونه من السجود الواجب، فلابدّ من حمله على الاستحباب.
ولكن يمكن أن يورد عليه: بأَنَّه إذا لم يكن من السجود لا يوجب عدم كونه واجباً لأجل نفسه، نعم لو ثبت أنّ وجوبه لكونه من السجود فهذا مفيد، فإثبات عدم الوجوب على الاطلاق من هذا الخبر الضعيف المنجبر بالشهرة مشكلٌ جدّاً.
نعم، تمسّك صاحب «الجواهر» لاثبات عدم الوجوب ـ مضافاً إلى الأصل
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب أفعال الصلاة، الحديث ١.
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب السجود، الحديث ١.