المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - حكم سائر المساجد عدا الجبهة
هو واضح لمن تتّبع الأقوال.
كما أنّ الاستدلال بأنّ الانخفاض أبلغ في الخضوع لا يخلو عن وَهن، كما قاله صاحب «الجواهر» بقوله: (كما ترى، لوضوح صدق الخضوع بما له من الحقيقة في الاستواء أيضاً كما هو مضمون الرواية).
وفي «الجواهر»: (وأولى منه حينئذٍ الاستدلال بخبر عمّار، عن أبي عبداللّه ٧، قال: «سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض؟ قال: فقال: إذا كان الفراش غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك فلا».[١]
من حيث التعبير فيه بالاستقامة، ومساواته بين أفراد ما هو أقلّ من الآجرة إلى أن يصل إلى حدّ التساوي، مع أنّ الاستدلال به أيضاً فيه ما فيه)، انتهى محلّ الحاجة.
أقول: لعلّ وجه الإشكال هو أنَّه لا يدلّ إلاّ على الجواز في الأفراد المذكورة لا بيان استحباب الأخفض كما ادّعي، كما أنَّه لا يمكن الاستدلال للندب في التساوي والانخفاض بإطلاق النّهي عن المرتفع والجرّ إلى غيره، الشامل لصورَتي التساوي والانخفاض، لوضوح أنّ النّهي عن الارتفاع لازم أعمّ من إثبات الاستحباب كما لا يخفى.
والحاصل: أنّ الذي يمكن إثبات استحبابه منحصرٌ في الاستواء، وإن كان الانخفاض إلى ما دون الآجرة أيضاً جائزاً كما هو مقتضى دلالة خبر عمّار كما عرفت، اللّهمّ إلاّ أن يثبت ذلك بقاعدة التسامح في أدلّة السنن لأجل فتوى الفقهاء
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب السجود، الحديث ٢.