بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٦١٤ - هل تجب الأضحية على الحاج المفرد؟
حجة مفردة)) ، قلت: عليها شيء؟ قال: ((دم تهريقه، وهي أضحيتها)) .
ولكن في مقابلها صحيح معاوية بن عمار [١] عن أبي عبد الله ٧ قال: ((المفرد بالحج عليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم ٧، وسعي بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء، وليس عليه هدي ولا أضحية)) .
وخبر سعيد الأعرج [٢] المتقدم قال: قال أبو عبد الله ٧: ((من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم، إنما هي حجة مفردة، وإنما الأضحى على أهل الأمصار)) .
وصحيح محمد بن إسماعيل بن بزيع [٣] قال: سألت أبا الحسن الرضا ٧ عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل، متى تذهب متعتها؟ قال: ((.. إذا زالت الشمس ـ أي من يوم التروية ـ ذهبت المتعة)) ، فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: ((لا، هي على إحرامها)) . فقلت: فعليها هدي؟ فقال: ((لا، إلا أن تحب أن تطوع)) .
نعم قد يناقش في دلالة الأول من جهة أنه لا يبعد أن يكون المراد بالهدي فيه هو هدي السياق، وبالأضحية هو أضحية التمتع، بقرينة كونه مسبوقاً في رواية الشيخ [٤] بذكر ما يجب على القارن والمتمتع، والقِران لا يكون إلا بسياق الهدي ـ كما ورد في الرواية ـ ومن المعلوم أن التمتع لا يكون إلا مع الأضحية، وهي هديه، فالمقصود بعدم وجوب الهدي ولا الأضحية على المفرد هو أنهما ليسا من مناسك حجه بخلاف الحال في القارن والمتمتع، ولا ينافي ذلك وجوب الأضحية عليه كأي مسلم آخر متمكن منه.
وقد يناقش في دلالة الثاني بأن الدم المنفي فيه عن المفرد إنما هو ما يثبت
[١] الكافي ج:٤ ص:٢٩٨.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٤٨٧. تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٦، ١٩٩، ٢٨٨.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٣٩١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٤١.