بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٠٣ - إذا سلم الى الغير مبلغاً وكلفه بشراء الهدي وذبحه ثم شك في قيامه بذلك
الوافي والوسائل والبحار [١] .
ويظهر من هامش طبعة دار الحديث [٢] أن السند كان كذلك في معظم مخطوطات الكافي المتوفرة في هذا الوقت إلا نسخة واحدة ورد فيها هكذا: (أبان عن عبد الله بن سليمان) أي من دون إضافة (بن عبد الرحمن).
وقد رجح محقق الطبعة المذكورة تلك النسخة على بقية النسخ وأثبت السند على النحو المذكور في المتن، معولاً في ذلك على أن من يسمى بـ(أبان) ممن يروي عنه محمد بن الوليد ويروي هو عن عبد الله بن سليمان ليس سوى أبان بن عثمان، ولم يقع (أبان بن عبد الرحمن) شيخاً لمحمد بن الوليد، ولا راوياً عن عبد الله بن سلمان في شيء من الأسانيد، وعلى ذلك يتعين أن يكون قوله: (بن عبد الرحمن) في السند المذكور في سائر نسخ الكافي والجوامع المتأخرة حشواً.
ولكن يمكن أن يقال: إن مجرد تكرر رواية أبان بن عثمان عن عبد الله بن سليمان ورواية محمد بن الوليد عن أبان بن عثمان لا يقتضي أن لا يكون الوسيط بين ابن الوليد وابن سليمان في السند المبحوث عنه هو أبان بن عبد الرحمن الذي له ذكر في كتب الرجال [٣] وتناسب طبقته أن يكون وسيطاً بين الرجلين، إذ لعل محمد بن الوليد كما روى غير واحد من الروايات عن أبان بن عثمان وروى أبان بن عثمان غير واحد من الروايات عن عبد الله بن سليمان قد روى محمد بن الوليد بعض الروايات عن (أبان بن عبد الرحمن)، وهو بدوره رواها عن عبد الله بن سليمان، وتكون الرواية المبحوث عنها واحدة منها، فإنه لا غرابة في ذلك.
نعم لو لم ترد زيادة (بن عبد الرحمن) إلا في بعض نسخ الكافي وكان معظمها خالياً منها لأمكن ترجيح كون الزيادة المذكورة حشواً. ولكن الأمر على
[١] الوافي ج:١٩ ص:٩٨. وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:٢٥ ص:١١٨. بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٦٢ ص:١٥٦.
[٢] الكافي ج:١٢ ص:٥١٠ ط:دار الحديث.
[٣] رجال الطوسي ص:١٦٤.