بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٥ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام السبعة؟
ومما ورد في المستدرك المشار إليه ترجمة محمد بن أسلم باللفظ المتقدم نقله، وقد أشير في الهامش إلى رجال ابن داود والخلاصة، وهو يوهم ورودها فيهما نقلاً عن ابن الغضائري مع أنهما خاليان عنها.
فقد قال ابن داود (قدس سره) [١] : (محمد بن أسلم الطبري الجبلي بالجيم والباء المفردة ـ وفي نسخة الحلبي، واختار الشيخ الأول ـ أبو جعفر، أصله كوفي، كان يتجر إلى طبرستان ضا [جش] يرمى بالغلو، فاسد الحديث).
وقال العلامة (قدس سره) [٢] : (محمد بن أسلم الطبري الجبلي بالباء المنقطة تحتها نقطة واحدة قبل اللام، وقال ابن الغضائري: الحلبي جعل الباء بعد اللام، أبو جعفر أصله كوفي، كان يتّجر إلى طبرستان. يقال: إنه كان غالياً فاسد الحديث، روى عن الرضا ٧).
فيلاحظ أن عبارة ابن داود خالية عن ذكر ابن الغضائري بالمرة، وأما عبارة العلامة فإنما تدل على ترجمته للرجل، ولا دلالة فيها على أن قوله: (أبو جعفر أصله كوفي ..) إنما هو من تتمة كلامه، بل ظاهره خلاف ذلك، وأن جملة: (وقال ابن الغضائري: الحلبي، جعل الباء بعد اللام) إنما هي جملة معترضة، وما بعدها من كلام العلامة نفسه.
والمتتبع للخلاصة يعلم أن من دأبه (قدس سره) أن ينسب في كثير من الموارد ما ينقله عن النجاشي أو ابن الغضائري أو الشيخ أو الكشي أو غيرهم إلى قائله، ويكتفي في موارد أخرى بإيراد ما ورد في عباراتهم من دون أن ينسبه إلى أي واحد منهم، وفي غالب الحالات يمكن تشخيص مصدره بملاحظة الكتب الرجالية التي كانت في متناول يده، وفي بعض الحالات يبقى الأمر مبهماً.
وأقصى ما يمكن أن يقال في المقام هو احتمال تطابق ما ورد في رجال
[١] رجال ابن داود ص:٤٩٩.
[٢] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال (رجال العلامة الحلي) ص:٢٥٥ ط:نجف، ومثله ما في ترتيب خلاصة الأقوال ص:٣٦٣، ولكن في الخلاصة (ط:مؤسسة النشر الإسلامي ص:٤٠٣): (يقال: إنه غالٍ فاسد الحديث)، والظاهر أن الصحيح هو الأول المطابق مع ما في رجال النجاشي.