بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٤ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام السبعة؟
في المطبوع منه منسوباً إليه، ولكن الظاهر أنه غير ثابت بل لا ينبغي الشك في عدمه.
وتوضيح الحال: أن الأصل في ما وصل إلى المتأخرين من كتاب ابن الغضائري هو ما أدرجه السيد أحمد بن طاووس في كتابه (حل الإشكال)، وقد اعتمد تلميذاه العلامة وابن داود على هذا الكتاب ـ وربما على كتاب آخر لابن الغضائري ـ في ما أورداه في كتابيهما في علم الرجال (الخلاصة) و(رجال ابن داود) منسوباً إلى ابن الغضائري.
ونسخة الأصل من كتاب حلّ الإشكال كانت قد انتقلت إلى مكتبة الشهيد الثاني (قدس سره) في جبل عامل، وقد اطلع عليها المولى عبد الله التستري أستاذ العلامة المجلسي (رحمه الله)، وانتزع منها ما ورد فيها عن ابن الغضائري. ولكن لما كان قد أصابها التلف في كثير من المواضع وكانت قريبة من الاندراس ـ كما حكى ذلك هو بنفسه ـ لم يتيسر له انتزاع جميع ما ورد فيه عن ابن الغضائري، وربما اختلط عليه كلام غيره بكلامه فنسب إليه ما لم يكن له، وقد أوضحت هذا في موضع آخر [١] .
ثم إنه نقل ما انتزعه من تلك النسخة إلى أصفهان وأدرجه تلميذه السيد مصطفى التفريشي في كتابه (نقد الرجال) وتلميذه الآخر المولى عناية الله القهبائي في كتابه (مجمع الرجال)، وهذه النسخة المنتزعة على يد المولى عبد الله التستري هي المتداولة عند المتأخرين، وقد طبعت أخيراً تحت عنوان (الرجال لابن الغضائري)، وقد أضاف إليها محققها مستدركاً يشتمل في معظمه على ما وجده في خلاصة العلامة ورجال ابن داود منسوباً إلى ابن الغضائري مما لم يذكر في نسخة المولى عبد الله التستري، والظاهر أن أغلبه كان موجوداً في كتاب السيد ابن طاووس نقلاً عن ابن الغضائري، ولكن لم يتيسر للمولى عبد الله التستري التأكد من انتسابها إليه ـ حتى يوردها عنه ـ لما أشير إليه من تلف النسخة في كثير من مواضعها.
[١] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٦٧.