بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٣ - حكم غير اللحم مما يؤكل أو لا يؤكل من الهدي
أيضاً، ولا أقل من إجمال الرواية، فيتعين الاقتصار على القدر المتيقن من موردها وهو غير الأضحية المستحبة، إذ لا قرينة على أن مرجع الضمير فيها يعم غير الهدي، فليتدبر.
الرواية الثالثة: صحيحة علي بن جعفر [١] عن أخيه موسى بن جعفر ٧ قال: سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جراباً؟ قال: ((لا يصلح أن يجعلها جراباً، إلا أن يتصدق بثمنها)) .
الرواية الرابعة: مرسلة معاوية بن عمار [٢] التي رواها الكليني بقوله: وفي رواية معاوية عمار عن أبي عبد الله ٧ قال: ((ينتفع بجلد الأضحية ويشترى به المتاع، وإن تصدق به فهو أفضل)) ، وقال: ((نحر رسول الله ٦ بدنة ولم يعط الجزارين جلودها ولا قلائدها ولا جلالها ولكن تصدق به، ولا تعط السلاخ منها شيئاً، ولكن أعطه من غير ذلك)) .
ولكن ورد في هامش طبعة دار الحديث [٣] أنه يحتمل وقوع التعليق في سند هذه الرواية بأن يكون قوله: (وفي رواية معاوية بن عمار) من كلام ابن أبي عمير الذي وقع في سند الرواية السابقة على هذه الرواية، وهو ممن يروي عن معاوية بن عمار في غير مورد في كتاب الحج.
إلا أن الإنصاف أن هذا الاحتمال بعيد، فإن التعبير المذكور أي: (وفي رواية فلان) متداول في الكافي في إيراد الروايات المرسلة [٤] ، ولا خصوصية للمقام تقتضي كونه لإفادة التعليق في السند.
الرواية الخامسة: معتبرة يحيى الازرق [٥] قال: قلت لأبي إبراهيم ٧:
[١] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٨. ونحوها في قرب الإسناد ص:٢٤٠، ومسائل علي بن جعفر ص:١٦٦.
[٢] الكافي ج:٤ ص:٥٠١.
[٣] الكافي ج:٩ ص:١٣٣ طبعة: دار الحديث.
[٤] لاحظ ج:١ ص:١٤٦، ج:٢ ص:٥٤، ج:٣ ص:١٥١، ج:٤ ص:٤٠٣، ج:٥ ص:٤٤٨ وفيه: (وفي رواية معاوية بن عمار) مثل ما في محل الكلام.
[٥] علل الشرائع ج:٢ ص:٤٣٩ــ٤٤٠.