بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام السبعة؟
بناءً على ما ذكره النجاشي [١] من أنه (يقال: إنه كان غالياً فاسد الحديث) قائلاً [٢] : إنه (لم يعلم من هذا القائل، ولم يظهر من النجاشي الاعتماد عليه)، فلا وجه للتعويل على كلامه.
وفي المقابل فإن الرجل من رواة كامل الزيارات، فهو ثقة بشهادة ابن قولويه من غير معارض.
هذا ما أفاده (قدس سره) في الطبعة النجفية من المعجم، ثم لما عدل عن مبنى وثاقة رجال كامل الزيارات أمر بحذف ما ورد فيه من توثيقات تبتني على ذلك، ومن هنا ورد التنصيص في الطبعة الجديدة [٣] على أن الرجل لا يحكم بوثاقته ولا بضعفه فهو مجهول الحال.
ولكن سبق أن بنى في كتابي الصوم والحج [٤] على وثاقته من جهة كونه من رواة تفسير القمي أيضاً، ويبدو أنه (قدس سره) سها عن التعرض لهذا في المعجم.
ومهما يكن فإن مبنى وثاقة رجال التفسير كمبنى وثاقة رجال الكامل مخدوش على المختار، ويضاف إلى ذلك أن (محمد بن أسلم) إنما ورد اسمه في النسخة المتداولة المسماة بتفسير القمي [٥] في ما ليس من روايات علي بن إبراهيم قطعاً، لأن ابتداء السند فيها هكذا: (أحمد بن علي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ..)، ومن المعلوم أن أحمد بن علي ليس من مشايخ علي بن إبراهيم لكي تعد الرواية المشار إليها من روايات تفسيره فيدعى شمول محمد بن أسلم بالتوثيق المذكور في مقدمته، بناءً على كونها لعلي بن إبراهيم لا لجامع النسخة الواصلة إلى المتأخرين، وقد فصلت الكلام في هذا في موضع آخر، فليراجع [٦] .
[١] رجال النجاشي ص:٣٦٨.
[٢] معجم رجال الحديث ج:١٥ ص:٩٢ ط:نجف.
[٣] معجم رجال الحديث ج:١٦ ص:٨٧ ط:إيران.
[٤] مستند العروة الوثقى (كتاب الصيام) ج:٢ ص:٢٦٤. مستند الناسك في شرح المناسك ج:٢ ص:١٩٤.
[٥] تفسير القمي ج:٢ ص:٣٤٤.
[٦] قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:١١٢.