بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٠ - هل يعتبر التوالي في صيام الأيام السبعة؟
في دعوى المماثلة، وكم لها من نظير في كتابه.
وأيضاً فإن المطبوع من تفسير العياشي [١] خالٍ من الفقرة المبحوث عنها، وكذلك ما ورد في البحار [٢] نقلاً عن هذا التفسير.
إلا أن الملاحظ أن صاحب الوسائل [٣] أوردها في ما نقله عنه، ولكن لا يمكن التعويل على ما نقله هنا أيضاً، فإن تفسير العياشي لم يصل منه إلى المتأخرين إلا نسخة يتيمة مجردة عن الأسانيد من جزئه الأول، فتم استنساخها وتداولها بينهم ولم تكن نسخاً متعددة لكي يحتمل اشتمال بعضها على ما لم يشتمل عليه البعض الآخر، ولعل النسخة التي كانت عند صاحب الوسائل قد أضيفت إليها الفقرة المذكورة من قبل بعض الناظرين، بملاحظة ورودها في نقل التهذيب.
وبالجملة: لا وثوق باشتمال خبر علي بن جعفر على جملة: (والسبعة لا يفرق بينها)، فلا يصلح دليلاً على اعتبار التوالي في صيام الأيام السبعة، بل لو فرض عدم اشتماله على الجملة المذكورة فهو أقرب إلى الدلالة على عدم اعتبار التوالي في صيامها، لأن علي بن جعفر سأل عن صوم الثلاثة والسبعة أيصومها متوالية أو يفرق بينها، فلو كان الإمام ٧ قد أجاب بقوله: (يصوم الثلاثة لا يفرق بينها ولا يجمع بين السبعة والثلاثة)، أي إنه سكت عن صوم السبعة هل يعتبر فيه التوالي أو لا لدل بمقتضى الإطلاق المقامي على عدم كونه معتبراً فيه، فإن تعرضه لاعتبار التوالي في صيام الأيام الثلاثة وعدم تعرضه لاعتبار التوالي في صيام الأيام السبعة يوجب انعقاد ظهور الكلام في عدم اعتباره فيه كما لا يخفى.
(الثانية): خبر الحسين بن زيد ـ أو الحسن بن زياد ـ عن أبي عبد الله ٧ قال: ((السبعة الأيام والثلاثة الأيام في الحج لا يفرق، إنما هي بمنزلة الثلاثة الأيام
[١] تفسير العياشي ج:١ ص:٩٣.
[٢] بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ج:٩٦ ص:٢٩٣.
[٣] وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ج:١٤ ص:١٨٤.