بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٩٨ - هل يعتبر أن يكون مسلماً أو مؤمناً؟
سقوط الواسطة بينه وبين صفوان، وهو أزيد مؤونة من التصحيف المذكور، مضافاً إلى ندرة التعبير عن الصفار بمحمد بن الحسن مجرداً في ابتداء أسانيد التهذيب، فليتدبر.
ثم إنه إن بني على كون (محمد بن الحسن) مصحف (محمد بن الحسين) فلا يكفي ذلك في البناء على اعتبار الرواية، بل لا بد أيضاً من الالتزام بأحد أمرين ..
الأول: أن الشيخ (قدس سره) قد أخذ هذه الرواية وسائر ما ابتدأ فيها باسم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب من بعض كتبه، وهو وإن لم يذكر طريقه إليه في المشيخة إلا أنه مذكور في الفهرست [١] ، وهو طريق معتبر وإن كان فيه ابن أبي جيد [٢] .
وهذا الكلام مخدوش، فإن من المطمأن به أن شيئاً من كتب محمد بن الحسين بن أبي الخطاب لم يكن من مصادر الشيخ في تأليف التهذيب، وإلا لم يقتصر على الابتداء باسمه في موارد قليلة جداً، في حين أنه أورد له أزيد من ستمائة رواية في كتابه. مع أنه لو فرض أنه اقتبس تلك الروايات القليلة من بعض كتب الرجل فإن صحة الطريق إلى ما أورده من أسماء كتبه في الفهرست لا تقتضي كون النسخة التي اعتمد عليها منها كان قد تلقاها بذلك الطريق، وقد مرّ توضيح هذا في بعض نظائر المقام، ولا حاجة إلى الإعادة.
الثاني: أن من المطمأن به أن الشيخ (قدس سره) قد اقتبس الروايات التي ابتدأها باسم محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ـ ومعظمها في باب الزيادات من فقه الحج ـ من بعض المصادر التي دأب أن يأخذ منها روايات هذا الرجل ككتب سعد بن عبد الله ومحمد بن الحسن الصفار ومحمد بن علي بن محبوب وأضرابهم، وحيث إن الطريق إليه صحيح في كل تلك الروايات أو في غير النادر منها يمكن استحصال الاطمئنان بحساب الاحتمالات بكون طريقه إليه صحيحاً
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٤٠٠.
[٢] لاحظ قبسات من علم الرجال ج:٢ ص:٢٩١.