بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠ - الروايات التي استدل بها على جواز تقديم الثلاثة في أول ذي الحجة
الرجال، نعم بنى السيد الأستاذ (قدس سره) [١] على وثاقته من حيث أن الشيخ المفيد (قدس سره) قد عدّه من خاصة الإمام الكاظم ٧ وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته، بالإضافة إلى كونه من رواة كامل الزيارات وفق ما بنى عليه سابقاً من وثاقة رجال هذا الكتاب.
ولكن كلا الوجهين غير تام على المختار كما مرّ مراراً.
والصحيح أن يبنى على وثاقة الرجل من حيث كونه من مشايخ ابن أبي عمير [٢] ، بالإضافة إلى ما حكاه العلامة [٣] عن ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال من أنه كوفي ثقة، وقد مرّ مراراً أنه لا فرق بين التوثيقات الواردة في كتب الكشي والشيخ والنجاشي وما يحكيها العلامة عن كتب السابقين من حيث الاعتبار بها والاعتماد عليها.
هذا مع أنه يمكن أن يقال: إن ذكر (الحسين بن المختار) وسيطاً بين موسى بن القاسم وصفوان بن يحيى في السند المذكور لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد أن يكون حشواً، كما نبه على ذلك السيد البروجردي (قدس سره) [٤] حيث قال: إن (روايته ـ أي رواية موسى بن القاسم ـ عن الحسين بن المختار من الخامسة مرسلة ظاهراً، ورواية الحسين بن المختار عن صفوان بن يحيى وهو من السادسة بعيدة جداً، والظاهر أن الحسين بن المختار وهم، والله العالم).
وهكذا يتضح أن رواية عبد الرحمن بن الحجاج المبحوث عنها وإن كانت تامة السند إلا أن متنها ليس بالنحو الذي يجعل منها دليلاً على جواز تقديم صيام الأيام الثلاثة بدل الهدي على يوم التروية.
(الرواية الثالثة): مرسل القاضي نعمان [٥] عن جعفر بن محمد ٨ في حديثٍ أنه قال: ((وله أن يصوم متى شاء إذا دخل في الحج، وإن قدّمها في أول
[١] معجم رجال الحديث ج:٦ ص:٨٧ ط:نجف.
[٢] الكافي ج:٢ ص:٥٠٢. المحاسن ج:٢ ص:٤٣٢. الخصال ص:٢١ــ٢٢.
[٣] خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ص:٣٣٨.
[٤] الموسوعة الرجالية ج:٢ ص:٤٣٨.
[٥] دعائم الإسلام ج:١ ص:٣١٨.