بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢٥ - هل فاقد الهدي يستثنى من حرمة صيام أيام التشريق؟
بن الجهم [١] وصحيحة سليمان بن خالد [٢] ، فإن المقصود بالصيام بمكة في هذه النصوص هو ما يقابل الصيام في أيام التشريق بمنى أو في غيرها.
فروايات هذا القسم بمختلف ألسنتها ظاهرة في أن من فاته صيام الثلاثة أيام بدل الهدي قبل العيد يلزمه أن يصومها بعد أيام التشريق أو بعد يومين منها، ولكنها لا تأبى الحمل على أفضلية التأخير إلى ذلك الحين، جمعاً بينها وبين معتبرة إسحاق وخبر ابن القداح المصرحتين بالترخيص له في صيام أيام التشريق.
القسم الثاني: ما دل على أنه لا مشروعية لصيام الأيام الثلاثة بدل الهدي في أيام التشريق، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج [٣] المفصلة الحاكية للمحاورة التي جرت بين عباد البصري وبين الإمام أبي الحسن ٧، حيث إنه ٧ أمر من يفوته صيام الأيام الثلاثة قبل العيد أن يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك، فقال له عباد: أفلا تقول كما قال عبد الله بن الحسن؟ قال: ((فأيش قال؟)) قال: قال: يصوم أيام التشريق. قال ٧: ((إن جعفراً كان يقول: إن رسول الله ٦ أمر بديلاً أن ينادي أن هذه أيام أكل وشرب، فلا يصومن أحد)) .
ونحوها صحيحة صفوان بن يحيى [٤] عن أبي الحسن ٧ قال: قلت له: ذكر ابن السراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي، فأجبته في كتابك: ((يصوم ثلاثة أيام بمنى، فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك)) . قال: ((أما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب، لا صيام فيها)) .
ويمكن أن يضاف إلى هاتين الروايتين ما دل على أن صيام الأيام الثلاثة ليس فيها أيام التشريق، كصحيحة ابن سنان [٥] ـ وهو عبد الله ـ عن أبي عبد الله ٧
[١] تهذيب الأحكام ج:٤ ص:٢٣١.
[٢] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣٣ــ٢٣٤.
[٣] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٣٠ــ٢٣١.
[٤] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٩.
[٥] تهذيب الأحكام ج:٥ ص:٢٢٨ــ٢٢٩.