كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٥٠٢ - ١٨ - رسالة فى خلق الاعمال للمحقق الداماد
و اجسادهم اجمعين لا جبر و لا تفويض بل امر بين امرين و من شركاء و البالغين من الحكماء الراسخين يقول الانسان مضطر فى صورة المختار و منهم من يعكس القول فيقول مختار فى صورة مضطر و عند هذا سقط ما اعضل بك فى المسألة من قولك اذا كان الفعل من العبد لزم تعدد المؤثر و اذا كان من اللّه لزم الجبر فان ازعج سرّك انه و ان استتبّ القول ح فى توسيط اختيار العبد لكن بقى الاعضال فى امر المثوبات و العقوبات الوارد بها الوعد و الوعيد فى التنزيلات الكريمة الالهيّة و الاحاديث الشريفة النبويّة فان فعله و ان كان مترتبا على ارادته الّا ان ارادته للفعل و ارادته لارادة الفعل و ارادته لارادة الفعل و ارادته لارادة الارادة و هلمّ جرّا الى لا نهاية واجبة الحصول جميعا لا منه بل من تلقاء مبدأ اخر فمن اين له استحقاق المثوبة و العقوبة فتدبر فى فحصك و تثبّت فى امرك وافقهنّ ان استيجاب المثوبة و العقوبة من لوازم مهيّات الافعال الحسنة و السّيئة و انما يرجع ذلك الى الفاعل المباشر لانه المحلّ القابل دون المفيض الموجد كما ان الادوية الترياقيّة و السمّية انما تظهر آثارها فى ابدان شاربيها و امزجتهم لا فى ذات موجدها الجاعل ايّاها تعالى عن ذلك علوّا كبيرا و الطبّ الروحانى فى ذلك على قياس الطب الجسمانى فاذن الثواب و العقاب مترتّبان على ارادة الفاعل المباشر المستحق لها بارادته و اختياره و اختلاف مراتبه على حسب اختلاف ذوات الحسنات و السيئات المستوجبة لها فى حد انفسها ثم الشرور الواقعة من الوجود فى هذه النشأة و فى النشاة الآخرة انّما استنادها الى الارادة الرّبانيّة و الافاضة السّبحانيّة بالعرض من حيث هى لوازم للخيرات الكثيرة التى يجب فى حسنة الضياضية الحقة و الرّبانيّة المطلقة تعلق ارادته سبحانه بها بالذات على انك ان دققت التامل و فتشت التبصّر صادفت بعقلك ان الشرور المرادة لا بالذات بل بالعرض فى النشأتين انما شريكها بالقياس الى جزئيات بخصوصها و اشخاص بعينها من اجزاء نظام عوالم الوجود ولى طفيفة جدّا بالنسبة الى ساير الاجزاء فاما بالقياس الى النظام الجملى و كذلك بالقياس الى تلك الاشخاص و الجزئيات لا بحسب انفسها بل بما هى من اجزاء النظام الجملى التام الفعل الشّريف الكامل فلا شر و لا شريّة اصلا فلو كان اللاحظ لنظم الوجود محيط اللحظ بجملة النظم و بالاسباب