كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٣٢٣ - ٩ - الخراجية لماجد بن فلاح الشيبانى
التبديل و كثرة الاقاويل فقال دام ظله و متعنا اللّه ببقائه و كثر من مثله و امثاله اعلم وفقك اللّه لمرضاته ان الخراج لا يخلو عن شبهة فانه على ما فهم من كلامهم انه كالاجرة المضروبة على الارض التى فتحت عنوة و كانت عامرة حين الفتح و فى معناه المقاسمة سواء كانت من عين حاصل الارض كالثلث او من النقد بل غيره ايضا و قيل انه مختص بالقسم الثانى و المقاسمة بالاوّل و قد يفرق بالمضروب على الارض او المواشى و هى التى اخذت بالسيف و الغلبة مع النبى ٦ او مع الامام ٧ او نائبهما فى الجهاد و الّا يكون فيئا لهما عليهما السّلام على ما يفهم من عباراتهم و ان كان دليلهم لا يخلو عن ضعف الّا كلام المحقق فى المعتبر و النافع فانه يدل على تردده فى كون ما اخذه العسكر بغير اذنه فيئا و قالوا و هذه الارض للمسلمين قاطبة فيكون حاصلها لهم و امرها الى الامام ٧ و يصرف حاصلها فى مصارف المسلمين من المساجد و القناطر و القضاة و الائمة و المؤذنين و سدّ الثغور و الغزاة و غيرها و ينبغى كون ذلك بعد اخراج الخمس لانه من الغنيمة و كلام اكثر الاصحاب خال عنه و نبّه عليه اب فى نقض الرّسالة الخراجيّة لع ل و فى العبارة المنقولة عن المبسوط تصريح بوجوب الخمس فى هذه الاراضى انتهى كلامه دام ظله و اقول ان المفهوم من قوله فانه الخ كون هذا الكلام دليلا على كون الخراج فيه شبهة و لا يخفى ان هذا الكلام باسره لا دلالة له على مدّعاه بشيء من الدلالات الثلث يعرف ذلك من كان سالكا طريق الانصاف فان كونه كالاجرة و كون المقاسمة فى معناه و اختصاصه بالقسم الثّانى و المقاسمة بالاول لا يدل على حل و لا تحريم و لا شبهة و قوله و قد يفرق بالمضروب على الارض او المواشى لا ربط له بما قبله و لا بما بعده و قوله و الا يكون فيئا ان اراد به غنيمة الغازى بغير اذن الامام كما يفهم من اخر هذه العبارة فالصّواب تركه لان المفروض كون الجهاد مع النّبى او الامام او نائبه فى الجهاد على ما صرّح به فكيف يكون ما اخذه فيئا و ان اراد به غيره فلا بد من بيانه و قوله و هذه للمسلمين الى قوله و ينبغى كون ذلك بعد اخراج الخمس لا دخل له فى الاستدلال على التحريم و لا الشبهة بل ان كان و لا بد يكون دليلا على كون الخراج حلالا قال دام ظله و اعلم ايضا انه ما ثبت كون الارض فتحت عنوة على الوجه المذكور الّا ما ثبت فى زمان النبى ٦ كونه كذلك و امّا غيره فالعراق وجد كونها