كلمات المحققين تحتوی علی ثلاثین رسالة - أعلام الفقهاء و المحققین - الصفحة ٢١٢ - المبحث الثانى فى شرائط الرضاع المقتضى للتحريم
ان ذلك تفسير له بل هو حكم اخر لا ينافى اشتراط الاول فمن زعم انه معناه ليس الّا هو عليه الدليل المقتضى لما يعرض به عن ظاهر النص فان من المعلوم ان من ارتضع خمس عشرة رضعة رضعة فى ثلثين يوما مثلا لاستعانة بالطعام لمسارقة الفطام لا يصدق عليه انه رضع خمس عشرة متتالية هو ابلغ من ذلك ما صوّره العلامة فى قواعده و قد اشرنا اليه فانّه قد يكون بين بعض الرّضعات حول فازيد و لو جعلنا التقدير باليوم و اللّيلة و الخمس عشرة لا ينافى الاشتداد بل يحصل بذلك جزما كما اشار اليه الشيخ فى كتاب الحديث جزمنا بعدم الاشتداد مع التفرقة فى بعض الصور و كنا قد تكلّمنا فى ذلك سابقا و ينقدح فى نفس عدم المنافات بين ذلك و بين كون الامور قلته اذ نقول يحصل النبات و الاشتداد شرعا بعلامتين الخمس عشرة و اليوم و اللّيلة و بصدقه عرفا بغير ذلك و هذا يكفى فى كون التقادير ثلثة و فيه جمع حسن بين الاحاديث بين من يتامله هذا ما يقتضيه النظر فان كان على المسئلة اجماع اتبع و الّا فلا و ظاهر الفاضل ابن ادريس انه اجماع حيث نفى الخلاف بقوله فاما ان فصل من العشر رضعات بشرب من غير رضاع فلا تاثير له فى الفصل بل حكم التوالى باق بلا خلاف بين اصحابنا فى جميع ذلك اقول و فيه مع تخصيصه قصور و منع الثانى الاعتبار فى تحقق الرضاع الناشر للحرمة بالعلم الذى يصح استناد الحكم الشرعى اليه و منه شهادة العدلين لقيامة مقام العلم شرعا فلو لم يتحقق لم يعتبر و لم يثبت له حكم و يتضح هذا برسم مسائل
[- الاعتبار فى تحقق الرضاع بالعلم و الشهادة]
الأولى [لو شك فى عدد الرضاع]
لو شككنا فى عدد الرضاع و باقى حكم العدد من وقوعه يوما و ليلة و بنبات اللحم و اشتداد العظم فالاصل البرائة فلا تحريم و لا يتحقق الاحتياط فى طريان التحريم لما سبق تحليله امّا عدم التعرض لما هو جايز لولاه فلا مانع منه فلو شك فى العدد فاحتيط بعدم تزويج بالمرضعة لم يكن به باس و كذا القول لو اريد الاحتياط بالنسبة الى مذهب القديم
الثانية [لو شك فى وقوعه فى الحولين]
اذا تحققنا المحرم و شككنا فى وقوعه بين الحولين او بعدها و لو بالنسبة الى بعض ففيه تردد ينشأ من اصالة البقاء فى الحولين حتى يعلم الانتقال فينشر لتحقق الموجب و لا مانع الّا ما ذكر و التمسك باصالة البقاء يدفعه و من اصالة الاباحة ما لم يثبت السّبب المحرم و ثبوته موقوف على تحقق الوقوع فى الحولين فلا ينشر لاصالة الاباحة الخالى عن معارضة تغير